تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرابع - الحرث والغرس . وقد بيناه في سورة " البقرة " ( 1 ) الخامس - إقراء القرآن وتعليمه والرقية ، وقد مضى في الفاتحة ( 2 ) . السادس - يأخذ بنية الأداء إذا احتاج ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) . خرجه البخاري . رواه أبو هريرة رضي الله عنه . السابعة - قوله تعالى : ( إن شاء ) دليل على أن الرزق ليس بالاجتهاد ، وإنما هو من فضل الله تولى قسمته بين عباده وذلك بين في قوله تعالى : " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " ( 3 ) [ الزخرف : 32 ] الآية . قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 29 ) فيه خمس مسألة : الأولى - قوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) لما حرم الله تعالى على الكفار أن يقربوا المسجد الحرام ، وجد المسلمون في أنفسهم بما قطع عنهم من التجارة التي كان المشر كون يوافون بها ، قال الله عز وجل : " وإن خفتم عيلة " [ التوبة : 28 ] الآية . على ما تقدم . ثم أحل في هذه الآية الجزية وكانت لم تؤخذ قبل ذلك ، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة المشركين بتجارتهم . فقال الله عز وجل : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر " الآية . فأمر سبحانه وتعالى بمقاتلة جميع الكفار لاصفاقهم ( 4 ) على هذا الوصف ، وخص أهل الكتاب بالذكر إكراما لكتابهم ، ولكونهم عالمين بالتوحيد والرسل
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ص 17 . ( 2 ) راجع ج 1 ص 112 ، 113 . ( 3 ) راجع ج 16 ص 82 . ( 4 ) أصفق القوم على أمر واحد : أجمعوا عليه .