الأخفش : الآصال جمع أصيل ، مثل يمين وأيمان . الفراء : أصل جمع أصيل ، وقد يكون
أصل واحدا ، كما قال الشاعر :
* ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل *
الجوهري : الأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب ، وجمعه أصل وآصال وأصائل ، كأنه جمع أصيلة ، قال الشاعر :
لعمري لأنت البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل
ويجمع أيضا على أصلان ، مثل بعير وبعران ، ثم صغروا الجمع فقالوا أصيلان ، ثم أبدلوا من
النون لاما فقالوا أصيلال ، ومنه قول النابغة :
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها * عيت جوابا وما بالربع من أحد
وحكى اللحياني : لقيته أصيلالا . ( ولا تكن من الغافلين ) أي عن الذكر .
قوله تعالى : إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته
ويسبحونه وله يسجدون ( 206 )
فيه ثمان مسائل : الأولى : قوله تعالى : ( إن الذين عند ربك ) يعني الملائكة بإجماع . وقال : " عند
ربك " والله تعالى بكل مكان لأنهم قريبون من رحمته ، وكل قريب من رحمة الله عز وجل
فهو عنده ، عن الزجاج . وقال غيره لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلا حكم الله . وقيل :
لأنهم رسل الله ، كما يقال : عند الخليفة جيش كثير . وقيل : هذا على جهة التشريف لهم ،
وأنهم بالمكان المكرم ، فهو عبارة عن قربهم في الكرامة لا في المسافة . " ويسبحونه " أي
ويعظمونه وينزهونه عن كل سوء . " وله يسجدون " قيل : يصلون . وقيل : يذلون ،
خلاف أهل المعاصي .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 356
مساهمون: القرطبي
ص٣٥٦