جمال وأجمال وجمالات وجمائل . وإنما يسمى جملا إذا أربع . وفي قراءة عبد الله : " حتى
يلج الجمل الأصفر في سم الخياط " . ذكره أبو بكر الأنباري حدثنا أبي حدثنا نصر بن داود
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج عن ابن جريج عن ابن كثير عن مجاهد قال في قراءة عبد الله . . . ،
فذكره . وقرأ ابن عباس " الجمل " بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها . وهو حبل السفينة
الذي يقال له القلس ، وهو حبال مجموعة ، جمع جملة ، قاله أحمد بن يحيى ثعلب . وقيل :
الحبل الغليظ من القنب . وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل . وروي عنه أيضا وعن
سعيد بن جبير : " الجمل " بضم الجيم وتخفيف الميم هو القلس أيضا والحبل ، على ما ذكرنا
آنفا . وروي عنه أيضا " الجمل " بضمتين جمع جمل ، كأسد وأسد ، والجمل مثل أسد وأسد .
وعن أبي السمال " الجمل " بفتح الجيم وسكون الميم ، تخفيف " جمل " . وسم
الخياط : ثقب الإبرة ، عن ابن عباس وغيره . وكل ثقب لطيف في البدن يسمى سما وسما
وجمعه سموم . وجمع السم القاتل سمام . وقرأ ابن سيرين " في سم " بضم السين . والخياط :
ما يخاط به ، يقال : خياط ومخيط ، مثل إزار ومئزر وقناع ومقنع . " المهاد " الفراش .
و " غواش " جمع غاشية ، أي نيران تغشاهم . ( وكذلك نجزى الظالمين ) يعني الكفار . والله أعلم .
قوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا
إلا وسعها أولئك أصحب الجنة هم فيها خلدون ( 41 )
قوله تعالى : ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) كلام معترض ، أي والذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ومعنى " لا نكلف نفسا إلا وسعها "
أي أنه لم يكلف أحدا من نفقات الزوجات إلا ما وجد وتمكن منه ، دون ما لا تناله يده ،
ولم يرد إثبات الاستطاعة قبل الفعل ، قال ابن الطيب . نظيره " لا يكلف الله نفسا
إلا ما آتاها ( 1 ) " .
هامش
( 1 ) راجع ج 18 ص 170 .