الظاء وإسكان الفاء ، ولم يذكر هذه القراءة وهي لغة . " وظفر " بكسرهما . والجمع أظفار
وأظفور وأظافير ( 1 ) ، قال الجوهري . وزاد النحاس عن الفراء أظافير وأظافره ، قال
ابن السكيت : يقال رجل أظفر بين الظفر إذا كان طويل الأظفار ، كما يقال : رجل أشعر
للطويل الشعر . قال مجاهد وقتادة : " ذي ظفر " ما ليس بمنفرج الأصابع من البهائم والطير ،
مثل الإبل والنعام والإوز والبط . وقال ابن زيد : الإبل فقط . وقال ابن عباس :
" ذي ظفر " البعير والنعامة ، لأن النعامة ذات ظفر كالإبل . وقيل : يعني كل ذي مخلب
من الطير وذي حافر من الدواب . ويسمى الحافر ظفرا استعارة . وقال الترمذي الحكيم :
الحافر ظفر ، والمخلب ظفر ، إلا أن هذا على قدره ، وذاك على قدره وليس ههنا استعارة ،
ألا ترى أن كليهما يقص ويؤخذ منهما وكلاهما جنس واحد : عظم لين رخو . أصله من
غذاء ينبت فيقص مثل ظفر الإنسان ، وإنما سمي حافرا لأنه يحفر الأرض بوقعه عليها .
وسمي مخلبا لأنه يخلب الطير برؤوس تلك الإبر منها . وسمي ظفرا لأنه يأخذ الأشياء بظفره ،
أي يظفر به الآدمي والطير .
الثانية - قوله تعالى : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ) قال قتادة : يعني
الثروب وشحم الكليتين ، وقال السدي . والثروب جمع الثرب ، وهو الشحم الرقيق الذي
يكون على الكرش . قال ابن جريج : حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم أو على عظم ، وأحل
لهم شحم الجنب والألية ، لأنه على العصعص .
الثالثة - قوله تعالى : ( إلا ما حملت ظهورهما ) " ما " في موضع نصب على
الاستثناء " ظهورهما " رفع " بحملت " . ( أو الحوايا ) في موضع رفع عطف على الظهور
أي أو حملت حواياهما ، والألف واللام بدل من الإضافة . وعلى هذا تكون الحوايا من
جملة ما أحل . ( أو ما اختلط بعظم ) " ما " في موضع نصب عطف على " ما حملت " أيضا
هذا أصح ما قيل فيه . وهو . قول الكسائي والفراء وأحمد بن يحيى . والنظر يوجب أن يعطف
هامش
( 1 ) في الأصول : " . . أظافر وأظافره ، مثل ضاربه وضوارب . . " . فقوله : مثل ضاربة وضوارب
خطأ من النساخ .