أن يتركوا أن يقولوا آمنا ( 1 ) الآية . وروى عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال :
لما نزلت هذه الآية " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت
أرجلكم " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجه الله " فلما نزلت " أو يلبسكم
شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض " قال : ( هاتان أهون ) . وفي سنن ابن ماجة عن ابن عمر
قال : " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يصبح :
اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي
وأهلي ومالي . اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن
يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي ) . قال وكيع : يعني الخسف .
قوله تعالى : ( أنظر كيف نصرف الآيات ) أي نبين لهم الحجج والدلالات .
( لعلهم يفقهون ) يريد بطلان ما هم عليه من الشرك والمعاصي .
قوله تعالى : وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم
بوكيل ( 66 ) لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 )
قوله تعالى : ( وكذب به قومك ) أي بالقرآن . وقرأ ابن أبي عبلة " وكذبت " . بالتاء .
( وهو الحق ) أي القصص الحق . ( قل لست عليكم بوكيل ) قال الحسن : لست بحافظ
أعمالكم حتى أجازيكم عليها ، إنما أنا منذر وقد بلغت ، نظيره " وما أنا عليكم بحفيظ " ( 2 ) أي
أحفظ عليكم أعمالكم . ثم قيل : هذا منسوخ بآية القتال . وقيل : ليس بمنسوخ ، إذ لم يكن
في وسعه إيمانهم . ( لكل نبأ مستقر ) لكل خبر حقيقة ، أي لكل شئ وقت يقع فيه من
غير تقدم وتأخر . وقيل : أي لكل عمل جزاء . قال الحسن : هذا وعيد من الله تعالى
للكفار ، لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث . الزجاج : يجوز أن يكون وعيدا بما ينزل بهم
في الدنيا . ( قال ) ( 3 ) السدي : استقر يوم بدر ما كان يعدهم به من العذاب . وذكر الثعلبي أنه رأى
في بعض التفاسير أن هذه الآية نافعة من وجع الضرس إذا كتبت على كاغد ووضع على السن .
هامش
( 1 ) راجع ج 13 ص 323 .
( 2 ) راجع ج 9 ص 86 .
( 3 ) من ك .