عن ابن عمر وابن عباس وعائشة أنه يكفر كفارة يمين ولا يلزمه العتق - وقال عطاء :
يتصدق بشئ . قال المهدوي : وأجمع من يعتمد على قوله من العلماء على أن الطلاق لازم
لمن حلف به وحنث .
السابعة والأربعون - قوله تعالى : ( واحفظوا أيمانكم ) أي بالبدار إلى ما لزمكم
من الكفارة إذا حنثتم . وقيل : أي بترك الحلف ، فإنكم إذا لم تحلفوا لم تتوجه عليكم هذه
التكليفات . ( لعلكم تشكرون ) تقدم معنى ( الشكر ) و ( لعل ) في ( البقرة ) ( 1 ) والحمد لله .
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( 90 )
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( 91 )
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا إنما على
رسولنا البلاغ المبين ( 92 )
فيه سبع عشرة مسألة :
الأولى : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا " خطاب لجميع المؤمنين بترك هذه الأشياء ،
إذا كانت شهوات وعادات تلبسوا بها في الجاهلية وغلبت على النفوس ، فكان نفى ( 2 ) منها
في نفوس كثير من المؤمنين . قال ابن عطية : ومن هذا القبيل هوى الزجر بالطير ، وأخذ
الفأل في الكتب ونحوه مما يصنعه الناس اليوم . وأما الخمر فكانت لم تحرم بعد ، وإنما نزل
تحريمها في سنة ثلاث بعد وقعة أحد ، وكانت وقعة أحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة .
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 226 وما بعدها في ( لعل ) وص 397 وما بعدها في ( الشكر ) .
( 2 ) نفى : بقية .