جمعت الجمع قلت في اللاتي : اللواتي ، وفي اللاء : اللوائي . وقد روي عنهم ( اللوات )
بحذف الياء وإبقاء الكسرة ، قاله ابن الشجري . قال الجوهري : أنشد أبو عبيد :
من اللواتي والتي واللات * زعمن أن قد كبرت لدات
واللوا بإسقاط التاء . وتصغير التي اللتيا بالفتح والتشديد ، قال الراجز :
* بعد اللتيا واللتيا ( 1 ) والتي * وبعض الشعراء أدخل على ( التي ) حرف النداء ، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه
الألف واللام إلا في قولنا : يا الله وحده ، فكأنه شبهها به من حيث كانت الألف واللام
غير مفارقتين لها . وقال :
من أجلك يالتي تيمت قلبي * وأنت بخيلة بالود عنى
ويقال : وقع في اللتيا والتي ، وهما اسمان من أسماء الداهية .
الثالثة - قوله تعالى : ( يأتين الفاحشة ) الفاحشة في هذا الموضع الزنا ، والفاحشة
الفعلة القبيحة ، وهي مصدر كالعاقبة والعافية . وقرأ ابن مسعود ( بالفاحشة ) بباء الجر .
الرابعة - قوله تعالى : ( من نسائكم ) إضافة في معنى الاسلام وبيان حال
المؤمنات ، كما قال : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ( 2 ) ) لان الكافرة قد تكون من نساء
المسلمين بنسب ولا يلحقها هذا الحكم .
الخامسة - قوله تعالى : ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) أي من المسلمين ،
فجعل الله الشهادة على الزنا خاصة أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد . وتعديل الشهود
بالأربعة في الزنا حكم ثابت في التوراة والإنجيل والقرآن ، قال الله تعالى : ( والذين يرمون
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ( 3 ) ) وقال هنا : ( فاستشهدوا
عليهن أربعة منكم ) . وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال : جاءت اليهود برجل
وامرأة منهم [ قد ( 4 ) ] زنيا فقال : [ النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) ] ( ائتوني بأعلم رجلين منكم )
فأتوه بابني صوريا فنشدهما : ( كيف تجدان أمر هذين في التوراة ) ؟ قالا : نجد في التوراة
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت للعجاج ، وعجزه : إذا علتها نفس تردت .
( 2 ) راجع ج 3 ص 389
( 3 ) راجع ج 12 ص 171
( 4 ) من أبى داود كما في ابن العربي .