وواجب في الحق ألا ينكحا * ما عاش في الدنيا وألا ينكحا
إذ لم يكن من خالص العيال * ولا اغتدى من جملة الرجال
وكل ما ذكرته في النظم * قد قاله سراة أهل العلم
وقد أبى الكلام فيه قوم * منهم ولم يجنح إليه لوم
لفرط ما يبدو من الشناعة * في ذكره وظاهر البشاعة
وقد مضى في شأنه الخفي * حكم الامام المرتضى علي
بأنه إن نقصت أضلاعه * فللرجال ينبغي اتباعه
في الإرث والنكاح والاحرام * في الحج والصلاة والاحكام
وإن تزد ضلعا على الذكران * فإنها من جملة النسوان
لان للنسوان ضلعا زائده * على الرجال فاغتنمها فائده
إذ نقصت من آدم فيما سبق * لخلق حواء وهذا القول حق
عليه مما قاله الرسول * صلى عليه ربنا دليل
قال أبو الوليد بن رشد : ولا يكون الخنثى المشكل زوجا ولا زوجة ، ولا أبا ولا أما .
وقد قيل : إنه قد وجد من له ولد من بطنه وولد من ظهره . قال ابن رشد : فإن صح ورث من
ابنه لصلبه ميراث الأب كاملا ، ومن ابنه لبطنه ميراث الام كاملا . وهذا بعيد ، والله أعلم .
وفي سنن الدارقطني عن أبي هانئ عمر بن بشير قال : سئل عامر الشعبي عن مولود ليس
بذكر ولا أنثى ، ليس له ما للذكر ولا ما للأنثى ، يخرج من سرته كهيئة البول والغائط ، فسئل
عامر عن ميراثه فقال عامر : نصف حظ الذكر ونصف حظ الأنثى .
الثالثة عشرة - قوله تعالى : ( ولأبويه ) أي لأبوي الميت . وهذا كناية عن غير مذكور ،
وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه ، كقوله : ( حتى توارت بالحجاب ( 1 ) ) و ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر ) و ( 2 ) ( السدس ) رفع بالابتداء ، وما قبله خبره : وكذلك ( الثلث . والسدس ) . وكذلك
( نصف ما ترك ) وكذلك ( فلكم الربع ) . وكذلك ( ولهن الربع ) . و ( فلهن الثمن ) وكذلك ( فلكل
هامش
( 1 ) راجع ج 15 ص 192
( 2 ) راجع ج 20 ص 129 .