ما تقدم - إذا استوفى بنات الصلب ، أو بنت الصلب وبنات الابن الثلثين . وكذلك يقول
في الأخت لأب وأم ، وأخوات وإخوة لأب : للأخت من الأب والام النصف ، والباقي
للاخوة والأخوات ، ما لم يصبهن من المقاسمة أكثر من السدس ، فإن أصابهن أكثر من
السدس أعطاهن السدس تكملة الثلثين ، ولم يزدهن على ذلك . وبه قال أبو ثور .
الحادية عشرة - إذا مات الرجل وترك زوجته حبلى فإن المال يوقف حتى يتبين
ما تضع . وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا مات وزوجته حبلى أن الولد الذي في بطنها يرث
ويورث إذا خرج حيا واستهل ( 1 ) . وقالوا جميعا : إذا خرج ميتا لم يرث ، فإن خرج حيا ولم
يستهل فقالت طائفة : لا ميراث له وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل . هذا قول مالك والقاسم
ابن محمد وابن سيرين والشعبي والزهري وقتادة . وقالت طائفة : إذا عرفت حياة المولود
بتحريك أو صياح أو رضاع أو نفس فأحكامه أحكام الحي . هذا قول الشافعي وسفيان
الثوري والأوزاعي . قال ابن المنذر : الذي قاله الشافعي يحتمل النظر ، غير أن الخبر يمنع منه
وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل
صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه ) . وهذا خبر ، ولا يقع على الخبر النسخ .
الثانية - لما قال تعالى : ( في أولادكم ) تناول الخنثى وهو الذي له فرجان .
وأجمع العلماء ( 2 ) على أنه يورث من حيث يبول ، إن بال من حيث يبول الرجل ورث ميراث
رجل ، وإن بال من حيث تبول المرأة ورث ميراث المرأة .
قال ابن المنذر : ولا أحفظ
عن مالك فيه شيئا ، بل قد ذكر ابن القاسم أنه هاب أن يسأل مالكا عنه . فإن بال منهما
معا فالمعتبر سبق البول ، قاله سعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق . وحكي ذلك عن أصحاب
الرأي . وروى قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال في الخنثى : يورثه ( 3 ) من حيث يبول ،
فإن بال منهما جميعا فمن أيهما سبق ، فإن بال منهما معا فنصف ذكر ونصف أنثى . وقال
يعقوب ومحمد : من أيهما خرج أكثر ورث ، وحكي عن الأوزاعي . وقال النعمان : إذا خرج
هامش
( 1 ) استهل الصبي : رفع صوته بالبكاء عند الولادة .
( 2 ) في ب : أهل العلم .
( 3 ) في د وى : نورثه .