وسلم : ( لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن ) أخرجه ابن ماجة . وأخرج الدارقطني
من حديث سفيان عن مسعر ، وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه عن قراءة القرآن شئ إلا أن يكون جنبا . قال
سفيان : قال لي شعبة : ما أحدث بحديث أحسن منه . وأخرجه ابن ماجة قال : حدثنا محمد
ابن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، فذكره بمعناه ، وهذا إسناد
صحيح . وعن ابن عباس ، عن عبد الله بن رواحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن
يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، أخرجه الدارقطني . وروى عن عكرمة قال : كان ابن رواحة
مضطجعا إلى جنب امرأته فقام إلى جارية له في ناحية الحجرة فوقع عليها ، وفزعت امرأته
فلم تجده في مضجعه ، فقامت فخرجت فرأته على جاريته ، فرجعت إلى البيت فأخذت
الشفرة ثم خرجت ، وفرغ فقام فلقيها تحمل الشفرة فقال مهيم ( 1 ) ؟ قالت : مهيم ! لو أدركتك
حيث رأيتك لوجأت ( 2 ) بين كتفيك بهذه الشفرة . قال : وأين رأيتني ؟ قالت : رأيتك على
الجارية ، فقال : ما رأيتني ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ أحدنا القرآن
وهو جنب . قالت : فأقرأ ، [ وكانت ( 2 ) لا تقرأ القرآن ، ] فقال :
أتانا رسول الله يتلوا كتابه * كما لاح مشهور من الفجر ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
فقالت : آمنت بالله وكذبت البصر . ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ،
فضحك حتى بدت نواجذه صلى الله عليه وسلم .
الثالثة عشرة - قوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ) نهى الله سبحانه وتعالى عن الصلاة
إلا بعد الاغتسال ، والاغتسال معنى معقول ، ولفظه عند العرب معلوم ، يعبر به عن إمرار
اليد مع الماء على المغسول ، ولذلك فرقت العرب بين قولهم : غسلت الثوب ، وبين قولهم :
هامش
( 1 ) مهيم : كلمة يمانية يستفهم بها ، معناها : ما وراءك وما شأنك ، وما هذا الذي أرى بك ، ونحو هذا
من الكلام .
( 2 ) الوجه : الضرب بالسكين ونحوه .
( 3 ) من ج .