تزوجت ) ؟ قال : لا ، وليس معي ما أتزوج به . قال : أليس معك ( قل هو الله أحد ) ؟
قال : بلى ! قال : ( ثلث القرآن ، أليس معك آية الكرسي ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع
القرآن ، أليس معك ( إذا جاء نصر الله والفتح ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع القرآن ) ،
أليس معك ( إذا زلزلت ) ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع القرآن . تزوج تزوج ) .
قلت : وقد أخرج الدارقطني حديث سهل من حديث ابن مسعود ، وفيه زيادة تبين ،
ما احتج به مالك وغيره ، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ينكح هذه ) ؟
فقام ذلك الرجل فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : ( ألك مال ) ؟ قال : لا ، يا رسول الله ،
قال : ( فهل تقرأ من القرآن شيئا ) ؟ . قال : نعم ، سورة البقرة ، وسورة المفصل ( 1 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها وإذا
رزقك الله عوضتها ) . فتزوجها الرجل على ذلك . وهذا نص - لو صح - في أن التعليم
لا يكون صداقا . قال الدارقطني : تفرد به عتبة بن السكن وهو متروك الحديث .
و ( فريضة ) نصب على المصدر في موضع الحال ، أي مفروضة .
الرابعة عشرة - قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة )
أي من زيادة ونقصان في المهر ، فإن ذلك سائغ عند التراضي بعد استقرار الفريضة . والمراد
إبراء المرأة عن المهر ، أو توفية الرجل كل المهر إن طلق قبل الدخول . وقال القائلون بأن
الآية في المتعة : هذا إشارة إلى ما تراضيا عليه من زيادة في مدة المتعة في أول الاسلام ،
فإنه كان يتزوج الرجل المرأة شهرا على دينار مثلا ، فإذا انقضى الشهر فربما كان يقول :
زيديني في الاجل أزدك في المهر . فبين أن ذلك كان جائزا عند التراضي .
قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم
بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن وآتوهن أجورهن
هامش
( 1 ) الإضافة في سورة المفضل بمعنى من .