رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم ( 1 ) قبل طلوع الشمس ، وعن ذبح ذوات الدر ) السوم هنا في معنى الرعى . وقال الله عز وجل " فيه تسيمون " ( 2 ) قال الأخطل :
مثل ابن بزعة ( 3 ) أو كآخر مثله * أولى لك ( 4 ) ابن مسيمة الاجمال
أراد ابن راعية الإبل . والسوام : كل بهيمة ترعى ، وقيل : المعدة للجهاد ، قاله
ابن زيد . مجاهد : المسومة المطهمة الحسان . وقال عكرمة : سومها الحسن ، واختاره
النحاس ، من قولهم : رجل وسيم . وروي عن ابن عباس أنه قال : المسومة المعلمة بشيات الخيل في وجوهها ، من السيما وهي العلامة . وهذا مذهب الكسائي وأبى عبيدة .
قلت : كل ما ذكر يحتمله اللفظ ، فتكون راعية معدة حسانا معلمة لتعرف من غيرها .
قال أبو زيد : أصل ذلك أن تجعل عليها صوفة أو علامة تخالف سائر جسدها لتبين من غيرها
في المرعى . وحكى ابن فارس اللغوي في مجمله : المسومة المرسلة وعليها ركبانها . وقال المؤرج ( 5 ) :
المسومة المكوية . المبرد : المعروفة في البلدان . ابن كيسان : البلق . وكلها متقارب من السيما . قال النابغة :
وضمر كالقداح مسومات * عليها معشر أشباه جن
الثامنة - قوله تعالى : ( والانعام ) قال ابن كيسان : إذا قلت نعم لم تكن إلا للإبل ،
فإذا قلت أنعام وقعت للإبل وكل ما يرعى . قال الفراء : هو مذكر ولا يؤنث ، يقولون
هامش
( 1 ) في حاشية السندي على سنن ابن ماجة واللسان ( مادة سوم ) عند الكلام عن هذا الحديث : " السوم :
أن يساوم بسلعته " ونهى عن ذلك في ذلك لأنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره . ويحتمل أن المراد بالسوم
الرعى ، لأنها إذا رعت الرعى قبل شروق الشمس وهو عليه ند أصابها منه داء قتلها ، وذلك معروف عند أهل المال
من العرب " .
( 2 ) راجع ج 10 ص 82 .
( 3 ) كذا في ديوانه . ورواية الأغاني ( ج 8 ص 319 طبع دار الكتب المصرية ) : " كابن البزيعة . . . " .
والذي في الأصول : " ظل ابن زرعة . . . " . ويعني بابن بزعة : شداد بن المنذر أخا حصين الذهلي . وقوله
" كآخر مثله " يعنى حوشب بن رؤيم .
( 4 ) أولى لك : ويل لك ، فهي كلمة تقال في مقام التهديد
والوعيد . وقال الأصمعي : معناه قاربه ما يهلكه ، أي نزل به .
( 5 ) المورج ( كمحدث ) : أبو فيد عمرو بن الحارث السدوسي النحوي البصري ، أحد أئمة اللغة . والأدب