وما القنطار ؟ قال : " ملء مسك ثور ذهبا " . موقوف ، وقال به أبو نضرة العبدي . وذكر
ابن سيده أنه هكذا بالسريانية . وقال النقاش عن ابن الكلبي أنه هكذا بلغة الروم . وقال
ابن عباس والضحاك والحسن : ألف ومائتا مثقال من الفضة ، ورفعه الحسن . وعن
ابن عباس : اثنا عشر ألف درهم من الفضة ، ومن الذهب ألف دينار دية الرجل المسلم ،
وروي عن الحسن والضحاك . وقال سعيد بن المسيب : ثمانون ألفا . قتادة : مائة رطل
من الذهب أو ثمانون ألف درهم من الفضة . وقال أبو حمزة الثمالي ( 1 ) : القنطار بإفريقية
والأندلس ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة . السدي : أربعة آلاف مثقال . مجاهد :
سبعون ألف مثقال ، وروي عن ابن عمر . وحكى مكي قولا أن القنطار أربعون أوقية من
ذهب أو فضة ، وقاله ابن سيده في المحكم ، وقال : القنطار بربر ألف مثقال . وقال الربيع
ابن أنس : القنطار المال الكثير بعضه على بعض ، وهذا هو المعروف عند العرب ، ومنه قوله :
" وآتيتم إحداهن قنطارا " أي مالا كثيرا . ومنه الحديث : " إن صفوان بن أمية قنطر
في الجاهلية وقنطر أبوه " أي صار له قنطار من المال . وعن الحكم هو ما بين السماء
والأرض . واختلفوا في معنى " المقنطرة " فقال الطبري وغيره : معناه المضعفة ، وكأن القناطير
ثلاثة والمقنطرة تسع . وروى عن الفراء أنه قال : القناطير جمع القنطار ، والمقنطرة جمع الجمع ،
فيكون تسع قناطير . السدي : المقنطرة المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم . مكي :
المقنطرة المكملة ، وحكاه الهروي ، كما يقال : بدر مبدرة ، وآلاف مؤلفة . وقال بعضهم .
ولهذا سمى البناء القنطرة لتكاثف البناء بعضه على بعض . ابن كيسان والفراء : لا تكون
المقنطرة أقل من تسع قناطير . وقيل : المقنطرة إشارة إلى حضور المال وكونه عتيدا .
وفى صحيح البستي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قام
بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب
من المقنطرين .
هامش
( 1 ) الثمالي ( بضم المثلثة وتخفيف الميم ولام ) : نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد