ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي ) ولهذا قال بعض أصحاب الشافعي فيمن أوصى لولد
فلان ولم يكن له ولد لصلبه وله ولد ابن وولد ابنة : إن الوصية لولد الابن دون ولد الابنة ،
وهو قول الشافعي . وسيأتي لهذا مزيد بيان في " الانعام ( 1 ) والزخرف " إن شاء الله تعالى .
قوله تعالى : إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله
وإن الله لهو العزيز الحكيم ( 62 ) فإن تولوا فإن الله عليهم بالمفسدين ( 63 )
قوله تعالى : ( إن هذا لهو القصص الحق ) الإشارة في قوله " إن هذا " إلى القرآن
وما فيه من الأقاصيص ، سميت قصصا لان المعاني تتتابع فيها ، فهو من قولهم : فلان يقص أثر
فلان ، أي يتبعه . ( وما من إله إلا الله ) " من " زائدة للتوكيد ، والمعنى وما إله إلا الله
( العزيز ) أي الذي لا يغلب . ( الحكيم ) ذو الحكمة . وقد تقدم مثله والحمد لله .
قوله تعالى : قل يأهل الكتب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من
دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ( 64 )
فيه ثلاث مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب ) الخطاب في قول الحسن وابن زيد
والسدي لأهل نجران . وفي قول قتادة وابن جريج وغيرهما ليهود المدينة ، خوطبوا بذلك لأنهم
جعلوا أحبارهم في الطاعة لهم كالأرباب . وقيل : هو لليهود والنصارى جميعا . وفي كتاب
النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل " بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله إلى هرقل
عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى [ أما بعد فإني أدعوك بدعاية الاسلام ] ( 2 ) أسلم تسلم
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 32 وج 16 ص 77 فما بعد .
( 2 ) زيادة عن صحيح مسلم .