الراكس : بطن الوادي . وكذلك هو في قول النابغة :
* أتاني ودوني راكس فالضواجع ( 1 ) *
والراكس أيضا : الهادي ، وهو الثور وسط البيدر ( 2 ) ، تدور عليه الثيران في الدياسة . وقيل :
الرحم تنفلق بالحيوان . وقيل : إنه كل ما انفلق عن جميع ما خلق من الحيوان والصبح
والحب والنوى ، وكل شئ من نبات وغيره ، قاله الحسن وغيره . قال الضحاك : الفلق
الخلق كله ، قال :
وسوس يدعو مخلصا رب الفلق * سرا وقد أون تأوين العقق ( 3 )
قلت : هذا القول يشهد له الاشتقاق ، فإن الفلق الشق . فلقت الشئ فلقا أي شققته .
والتفليق مثله . يقال : فلقته فانفلق وتفلق . فكل ما انفلق عن شئ من حيوان وصبح
وحب ونوى وماء فهو فلق ، قال الله تعالى : " فالق الاصباح " ( 4 ) [ الانعام : 96 ] قال : " فالق الحب
والنوى " ( 5 ) [ الانعام : 95 ] . وقال ذو الرمة يصف الثور الوحشي :
حتى إذا ما انجلى ( 6 ) عن وجهه فلق * هاديه في أخريات الليل منتصب
يعني بالفلق هنا : الصبح بعينه . والفلق أيضا : المطمئن من الأرض بين الربوتين ، وجمعه :
فلقان ، مثل خلق وخلقان ، وربما قالوا : كان ذلك بفالق كذا وكذا ، يريدون المكان المنحدر
هامش
( 1 ) صدر البيت : * وعبد أبي قابوس في غير كنهه *
والضواجع : جمع ضاجعة وهي منحني الوادي .
( 2 ) البيدر : الموضع الذي يداس فيه الحبوب .
( 3 ) ورد هذا البيت في الأصول محرفا . وهو من أرجوزة
رؤبة بن العجاج التي مطلعها : * وقائم الأعماق خاوي المخترق *
وقوله : ( أون ) أي أكل وشرب حتى امتلأ بطنه . والعقق : جمع عقوق كرسول ورسل وهي التي تكامل حملها ،
وقرب ولادها . وصف صائدا لما أحس بالصيد - وهي الأتن التي وردت الماء فشربت حتى امتلأت خواصرها -
وأراد رؤبة : وسوس نفسه بالدعاء حذر الخيبة .
( 4 ) آية 96 سورة الأنعام .
( 5 ) آية 95 سورة الأنعام .
( 6 ) كذا في الأصول واللسان . والذي في الديوان : ( ماجلا ) . وقال ابن بري : الرواية الصحيحة :
* حتى إذا ما جلا عن وجهه شفق *
وقوله تعالى ( هاديه ) أي أوله مأخوذ من الهادي وهو مقدم العنق .