بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : قل أعوذ برب الفلق ( 1 ) من شر ما خلق ( 2 )
ومن شر غاسق إذا وقب ( 3 ) ومن شر النفاثات في العقد ( 4 )
ومن شر حاسد إذا حسد ( 5 )
فيه تسع مسائل :
الأولى - روى النسائي عن عقبة بن عامر ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو
راكب ، فوضعت يدي على قدمه ، فقلت : أقرئني سورة [ هود ] ( 1 ) أقرئني سورة يوسف .
فقال لي : [ ولن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من " قل أعوذ برب الفلق " ] . وعنه قال : بينا أنا
أسير مع النبي صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء ، إذ غشتنا ريح مظلمة شديدة ، فجعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ ب " - أعوذ برب الفلق " ، و " أعوذ برب الناس " ، ويقول :
[ يا عقبة ، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما ] . قال : وسمعته يقرأ بهما في الصلاة . وروى
النسائي عن عبد الله قال : أصابنا طش ( 2 ) وظلمة ، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخرج ( 3 ) . ثم ذكر كلاما معناه : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ليصلي بنا ] ( 4 ) ، فقال :
( قل ) . فقلت : ما أقول ؟ قال : ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي ، وحين
تصبح ثلاثا ، يكفك كل شئ ) وعن عقبة بن عامر الجهني قال : قال لي رسول الله صلى الله
عليه وسلم : [ قل ] . قلت : ما أقول ؟ قال قل : ( قل هو الله أحد . قل أعوذ برب
الفلق . قل أعوذ برب الناس - فقرأهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال :
لم يتعوذ الناس بمثلهن ، أو لا يتعوذ الناس بمثلهن ) . وفي حديث أبن عباس " قل أعوذ برب
هامش
( 1 ) زيادة عن سنن النسائي .
( 2 ) الطش ( بفتح الطاء وتشديد الشين ) : المطر الضعيف .
( 3 ) الذي في سنن النسائي : ( فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا ، ثم ذكر . . . الخ ) .
( 4 ) زيادة عن سنن النسائي .