ما هو . وكأنه تأول : " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا " أي مما تركتم
وخلفتم ، ومن الشح والتقصير . ( وأعظم أجرا ) قال أبو هريرة : الجنة ، ويحتمل أن يكون
أعظم أجرا ، لاعطائه بالحسنة عشرا . ونصب " خيرا وأعظم " على المفعول الثاني ل " - تجدوه "
و " هو " : فصل عند البصريين ، وعماد في قول الكوفيين ، لا محل له من الاعراب . و " أجرا "
تمييز . ( واستغفروا الله ) أي سلوه المغفرة لذنوبكم ( إن الله غفور ) لما كان قبل التوبة
( رحيم ) لكم بعدها ، قاله سعيد بن جبير . ختمت السورة ( 1 ) .
سورة المدثر
مكية في قول الجميع . وهي ست وخمسون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : يا أيها المدثر ( 1 ) قم فأنذر ( 2 ) وربك فكبر ( 3 )
وثيابك فطهر ( 4 )
فيه ست مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( يا أيها المدثر ) أي يا ذا الذي قد تدثر بثيابه ، أي تغشى بها
ونام ، وأصله المتدثر فأدغمت التاء في الدال لتجانسهما . وقرأ أبي " المتدثر " على الأصل .
وقال مقاتل : معظم هذه السورة في الوليد بن المغيرة . وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله
وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث - قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي - قال في حديثه : ( فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من
السماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض ) .
هامش
( 1 ) في ل : ( ختمت السورة والحمد لله ) .