فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا * إلى كلا مستوبل متوخم
وقالت الخنساء :
لقد أكلت بجيلة يوم لاقت * فوارس مالك أكلا وبيلا
والوبيل أيضا : العصا الضخمة ، قال :
لو أصبح في يمنى يدي زمامها ( 1 ) * وفي كفي الأخرى وبيل تحاذره
وكذلك الموبل بكسر الباء ، والموبلة أيضا : الحزمة من الحطب ، وكذلك الوبيل ،
قال طرفة :
* عقيلة شيخ كالوبيل يلندد ( 2 ) *
قوله تعالى : ( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) هو توبيخ وتقريع ،
أي كيف تتقون العذاب إن كفرتم . وفيه تقديم وتأخير ، أي كيف تتقون يوما يجعل
الولدان شيبا إن كفرتم . وكذا قراءة عبد الله وعطية . قال الحسن : أي بأي صلاة تتقون
العذاب ؟ بأي صوم تتقون العذاب ؟ وفيه إضمار ، أي كيف تتقون عذاب يوم .
وقال قتادة : والله ما يتقى من كفر بالله ذلك اليوم بشئ . و " يوما " مفعول ب " - تتقون "
على هذه القراءة وليس بظرف ، وإن قدر الكفر بمعنى الجحود كان اليوم مفعول ( كفرتم ) .
وقال بعض المفسرين : وقف التمام على قوله : ( كفرتم ) والابتداء ( يوما ) يذهب إلى أن اليوم
مفعول " يجعل " والفعل لله عز وجل ، وكأنه قال : يجعل الله الولدان شيبا في يوم . قال
ابن الأنباري ، وهذا لا يصلح ، لان اليوم هو الذي يفعل هذا من شدة هوله . المهدوي :
والضمير في " يجعل " يجوز أن يكون لله عز وجل ، ويجوز أن يكون لليوم ، وإذا كان لليوم
صلح أن يكون صفة له ، ولا يصلح ذلك إذا كان الضمير لله عز وجل إلا مع تقدير حذف ،
كأنه قال : يوما يجعل الله الولدان فيه شيبا . ابن الأنباري : ومنهم من نصب اليوم
هامش
( 1 ) في ا ، ح ، و : ( رقامها ) .
( 2 ) يلندد : شديد الخصومة . وصدر البيت :
* فمرت كهاة ذات خيف جلالة *