تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في أمره . ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له . ألا ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه . ألا لا تؤمن امرأة رجلا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ولا يؤم فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه ) . وقال ميمون بن أبي شيبة : أردت الجمعة مع الحجاج فتهيأت للذهاب ، ثم قلت : أين أذهب أصلي خلف هذا الفاجر ؟ فقلت مرة : أذهب ، ومرة لا أذهب ، ثم أجمع رأيي على الذهاب ، فناداني مناد من جانب البيت " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " [ الجمعة : 9 ] . السابعة عشرة - قوله تعالى : ( قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ) فيه وجهان : أحدهما : ما عند الله من ثواب صلاتكم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم . الثاني : ما عند الله من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم . وقرأ أبو رجاء العطاردي : " قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين آمنوا " . ( والله خير الرازقين ) أي خير من رزق وأعطى ، فمنه فاطلبوا ، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة . سورة المنافقون مدنية في قول الجميع ، وهي إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنفقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنفقين لكاذبون 1 قوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) روى البخاري عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول : " لا تنفقوا علي من عند رسول الله حتى ينفضوا " . وقال : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 120 | القرطبي / أحمد عبد العليم البردوني