في أمره . ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له . ألا ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب
فمن تاب تاب الله عليه . ألا لا تؤمن امرأة رجلا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ولا يؤم فاجر مؤمنا
إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه ) . وقال ميمون بن أبي شيبة : أردت الجمعة
مع الحجاج فتهيأت للذهاب ، ثم قلت : أين أذهب أصلي خلف هذا الفاجر ؟ فقلت مرة :
أذهب ، ومرة لا أذهب ، ثم أجمع رأيي على الذهاب ، فناداني مناد من جانب البيت
" يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " [ الجمعة : 9 ] .
السابعة عشرة - قوله تعالى : ( قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ) فيه
وجهان : أحدهما : ما عند الله من ثواب صلاتكم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم .
الثاني : ما عند الله من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم .
وقرأ أبو رجاء العطاردي : " قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين آمنوا " .
( والله خير الرازقين ) أي خير من رزق وأعطى ، فمنه فاطلبوا ، واستعينوا بطاعته على نيل
ما عنده من خيري الدنيا والآخرة .
سورة المنافقون
مدنية في قول الجميع ، وهي إحدى عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا جاءك المنفقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم
إنك لرسوله والله يشهد إن المنفقين لكاذبون 1
قوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) روى البخاري عن
زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول : " لا تنفقوا
علي من عند رسول الله حتى ينفضوا " . وقال : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 120
مساهمون: القرطبي
ص١٢٠