الحادية والعشرون - قال بعض العلماء : لا يصح ظهار غير المدخول بها . وقال المزني :
لا يصح الظهار من المطلقة الرجعية ، وهذا ليس بشئ ، لان أحكام الزوجية في الموضعين
ثابتة ، وكما يلحقها الطلاق كذلك يلحقها الظهار قياسا ونظرا . والله أعلم .
الثانية والعشرون - قوله تعالى : ( ما هن أمهاتهم ) أي ما نساؤهم بأمهاتهم . وقراءة
العامة ( أمهاتهم ) بخفض التاء على لغة أهل الحجاز ، كقوله تعالى : ( ما هذا بشرا ) . وقرأ
أبو معمر والسلمي وغيرهما ( أمهاتهم ) بالرفع على لغة تميم . قال الفراء : أهل نجد وبنو تميم
يقولون ( ما هذا بشر ) ، و ( ما هن أمهاتهم ) بالرفع . ( ان أمهاتهم الا اللائي ولدنهم )
أي ما أمهاتهم إلا الوالدات . وفي المثل : ولدك من دمي عقبيك . وقد تقدم القول في اللائي
في ( الأحزاب ( 1 ) ) .
الثالثة والعشرون - قوله تعالى : ( وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) أي فظيعا
من القول لا يعرف في الشرع . والزور الكذب ( وان الله لعفو غفور ) إذ جعل الكفارة
عليهم مخلصة لهم من هذا القول المنكر .
قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا
فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذالكم توعظون به والله بما
تعملون خبير ( 3 ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن
يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله
ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم ( 4 )
هامش
( 1 ) ليس في الأحزاب كلام على اللائي ويبدو أن سقطا وقع في نسخ الأصل التي بأيدينا .