تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عائشة رضي الله عنها حية رأتها في حجرتها تستمع وعائشة تقرأ ، فأتيت في المنام فقيل لها : إنك قتلت رجلا مؤمنا من الجن الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : لو كان مؤمنا ما دخل على حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها : ما دخل عليك إلا وأنت متقنعة ، وما جاء إلا ليستمع الذكر . فأصبحت عائشة فزعة ، واشترت رقابا فأعتقتهم . قال السهيلي : وقد ذكرنا من أسماء هؤلاء الجن ما حضرنا ، فإن كانوا سبعة فالأحقب منهم وصف لأحدهم ، وليس باسم علم ، فإن الأسماء التي ذكرناها آنفا ثمانية بالأحقب . والله أعلم . قلت : وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخه : هامة بن الهيم ( 1 ) بن الأقيس بن إبليس ، قيل : إنه من مؤمني الجن وممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه سورة " إذا وقعت الواقعة " [ الواقعة : 1 ] و " المرسلات " [ المرسلات : 1 ] و " عم يتساءلون " [ النبأ : 1 ] و " إذا الشمس كورت " [ التكوير : 1 ] و " الحمد " [ الفاتحة : 1 ] و " المعوذتين " [ الفلق : 1 - والناس : 1 ] . وذكر أنه حضر قتل هابيل وشرك في دمه وهو غلام ابن أعوام ، وأنه لقي نوحا وتاب على يديه ، وهودا وصالحا ويعقوب ويوسف وإلياس وموسى بن عمران وعيسى ابن مريم عليهم السلام . وقد ذكر الماوردي أسماءهم عن مجاهد فقال : حسي ومسى ومنشى وشاصر وماصر والأرد وأنيان والأحقم . وذكرها أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك قال : حدثنا محمد ابن البراء قال حدثنا الزبير بن بكار قال : كان حمزة بن عتبة بن أبي لهب يسمى جن نصيبين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : حسي ومسى وشاصر وماصر والأفخر والأرد وأنيان ( 2 ) . قوله تعالى : " فلما حضروه " أي حضروا النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من باب تلوين الخطاب . وقيل : لما حضروا القرآن واستماعه . " قالوا أنصتوا " أي قال بعضهم لبعض اسكتوا لاستماع القرآن . قال ابن مسعود : هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) في بعض الأصول : " الأهيم " . ( 2 ) لم نوفق لتحقيق هذه الأسماء . والأصول والمصادر التي بين أيدينا مضطربة فيها .