فضالة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بين النفختين أربعون سنة
الأولى يميت الله بها كل حي والأخرى يحيى الله بها كل ميت " . وقال قتادة : الصور جمع
صورة ، أي نفخ في الصور الأرواح . وصورة وصور مثل سورة ، قال العجاج :
ورب ذي سرادق محجور * سرت إليه في أعالي السور
وقد روى عن أبي هريرة أنه قرأ " ونفخ في الصور " . النحاس : والصحيح أن
" الصور " بإسكان الواو . القرن ، جاء بذلك التوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وذلك معروف في كلام العرب . أنشد أهل اللغة :
نحن نطحناهم غداة الغورين * بالضابحات في غبار النقعين
* نطحا شديدا لا كنطح الصورين *
وقد مضى هذا في " الأنعام " ( 1 ) مستوفى . " فإذا هم من الأجداث " أي القبور . وقرى
بالفاء " من الأجداف " ذكره الزمخشري . يقال جدث وجدف . واللغة الفصيحة الجدث
بالثاء والجمع أجدث وأجداث ، قال المتنخل الهذلي :
عرفت بأجدث فنعاف عرق * علامات كتجير النماط
واجتدث أي اتخذ جدثا . " إلى ربهم ينسلون " أي يخرجون ، قاله ابن عباس
وقتادة . ومنه قول امرى القيس :
* فسلى ثيابي من ثيابك تنسيلى * ومنه قيل للولد نسل ، لأنه يخرج من بطن أمه . وقيل : يسرعون . والنسلان والعسلان
الإسراع في السير ، ومنه مشية الذئب ، قال ( 2 ) :
عسلان الذئب أمسى قاربا * برد الليل عليه فنسل
يقال : عسل الذئب ونسل ، يعسل وينسل ، من باب ضرب يضرب . ويقال : ينسل بالضم
أيضا . وهو الإسراع في المشي ، فالمعنى يخرجون مسرعين . وفى التنزيل : " ما خلقكم ولا بعثكم
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 20 وما بعدها طبعة أولى أو ثانيه .
( 2 ) البيت للبيد ، وقيل هو للنابغة الجعدي .