قاله السدي . وقال الكلبي : أحاطت قدرته بكل شئ . وقال الخطابي : هو الذي أحاطت
قدرته بجميع خلقه ، وهو الذي أحاط بكل شئ علما ، وأحصى كل شئ عددا . وهذا الاسم
أكثر ما يجئ في معرض الوعيد ، وحقيقته الإحاطة بكل شئ ، واستئصال المحاط به ،
وأصله محيط نقلت حركة الياء إلى الحاء فسكنت . يقال منه : أحاط يحيط إحاطة وحيطة ،
ومن ذلك حائط الدار ، يحوطها أهلها . وأحاط ت الخيل بفلان : إذا أخذ مأخذا حاصرا من
كل جهة ، ومنه قوله تعالى : " وأحيط بثمره " [ الكهف : 42 ] والله أعلم بصواب ذلك .
تم الجزء الخامس عشر من تفسير القرطبي
يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء السادس عشر ، وأوله :
" سورة الشورى "
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 376
مساهمون: القرطبي
ص٣٧٦