كلمة واحدة ، وإنما هي " لا " زيدت فيها التاء نحو رب وربت ، وثم وثمت . قال
أبو زبيد الطائي :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
وقال آخر :
تذكر حب ليلى لات حينا * وأمسى الشيب فقطع القرينا
ومن العرب من يخفض بها ، وأنشد الفراء :
فلتعرفن خلائقا مشمولة * ولتندمن ولات ساعة مندم
وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن " ولات حين "
التاء منقطعة من حين ، ويقولون معناها وليست . وكذلك هو في المصاحف الجدد والعتق
بقطع التاء من حين . وإلى هذا كان يذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى . وقال أبو عبيد القاسم
ابن سلام : الوقف عندي على هذا الحرف " ولا " والابتداء " تحين مناص " فتكون التاء
مع حين . وقال بعضهم : " لات " ثم يبتدئ فيقول : " حين مناص " . قال المهدوي :
وذكر أبو عبيد أن التاء في المصحف متصلة بحين وهو غلط عند النحويين ، وهو خلاف
قول المفسرين . ومن حجة أبي عبيد أن قال : إنا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين
وأوان والآن ، وأنشد لأبي وجزة السعدي :
العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ابن المطعم
وأنشد لأبي زبيد الطائي :
طلبوا صلحنا ولا تأوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
فأدخل التاء في أوان . قال أبو عبيد : ومن إدخالهم التاء في الآن ، حديث ابن عمر
وسأله رجل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فذكر مناقبه ثم قال : اذهب بها تلان معك .
وكذلك قول الشاعر ( 1 ) :
نولي قبل نأي داري جمانا * وصلينا كما زعمت تلانا
هامش
( 1 ) هو جميل بن معمر وبعده : إن خير الموصلين صفا ومن يوافي خليله حيث كانا .