تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قوله تعالى : ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) هذه آية القراء العاملين العالمين الذين يقيمون الصلاة الفرض والنفل ، وكذا في الانفاق . وقد مضى في مقدمة الكتاب ما ينبغي أن يتخلق به قارئ القرآن ( 1 ) . " يرجون تجارة لن تبور " قال أحمد بن يحيى : خبر " إن " " يرجون " . ( ويزيدهم من فضله ) قيل : الزيادة الشفاعة في الآخرة . وهذا مثل الآية الأخرى : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " إلى قوله " ويزيدهم من فضله " ( 2 ) [ النور : 37 - 38 ] ، وقوله في آخر النساء : " فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله " [ النساء : 173 ] وهناك ( 3 ) بيناه . ( إنه غفور ) للذنوب . ( شكور ) يقبل القليل من العمل الخالص ، ويثيب عليه الجزيل من الثواب . قوله تعالى : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير ( 31 ) قوله تعالى : ( والذي أوحينا إليك من الكتاب ) يعني القرآن . ( هو الحق مصدقا لما بين يديه ) أي من الكتب . ( إن الله بعباده لخبير بصير ) . قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ( 32 ) جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ( 33 ) وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( 34 ) الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ( 35 )
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 26 فما بعد . ( 2 ) راجع ج 12 ص 279 . ( 3 ) راجع ج 6 ص 26
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 345 | القرطبي