الموت . السادس عشر - إذا طلق امرأة تبقى حرمته عليها فلا تنكح . وهذه الأقسام
الثلاثة تقدم معظمها مفصلا في مواضعها . وسيأتي إن شاء الله تعالى .
[ وأبيح ( 1 ) له عليه الصلاة والسلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان ، وإن كان
من هو معه يخاف على نفسه الهلاك ، لقوله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " [ الأحزاب : 6 ] .
وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه . وأبيح له أن يحمي لنفسه ( 2 ) .
وأكرمه الله بتحليل الغنائم . وجعلت الأرض له ولأمته مسجدا وطهورا . وكان من الأنبياء
[ من ] لا تصح صلاتهم إلا في المساجد . ونصر بالرعب ، فكان يخافه العدو من مسيرة شهر .
وبعث إلى كافة الخلق ، وقد كان من قبله من الأنبياء يبعث الواحد إلى بعض الناس دون
بعض . وجعلت معجزاته كمعجزات الأنبياء قبله وزيادة . وكانت معجزة موسى عليه السلام
العصا وانفجار الماء من الصخرة . وقد أنشق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم وخرج الماء
من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم . وكانت معجزة عيسى صلى الله عليه وسلم إحياء الموتى
وإبراء الأكمه والأبرص . وقد سبح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وحن الجذع
إليه ، وهذا أبلغ . وفضله الله عليهم بأن جعل القرآن معجزة له ، وجعل معجزته فيه باقية
إلى يوم القيامة ، ولهذا جعلت نبوته مؤبدة لا تنسخ إلى يوم القيامة ] ( 1 ) .
السابعة عشر - قوله تعالى : ( أن يستنكحها ) أي ينكحها يقال : نكح واستنكح
مثل عجب واستعجب وعجل واستعجل . ويجوز أن يرد الاستنكاح بمعنى طلب النكاح
أو طلب الوطئ . و ( خالصة ) نصب على الحال قاله الزجاج . وقيل : حال من ضمير
متصل بفعل مضمر دل عليه المضمر تقديره : أحللنا لك أزواجك وأحللنا لك امرأة
مؤمنة أحللناها خالصة بلفظ الهبة وبغير صداق وبغير ولى .
الثامنة عشرة - قوله تعالى : ( من دون المؤمنين ) فائدته أن الكفار وإن كانوا
مخاطبين بفروع الشريعة عندنا فليس لهم في ذلك دخول ، لان تصريف الاحكام إنما
يكون فيهم على تقدير الاسلام .
هامش
( 1 ) ما بين المربعين ساقط من ج وك .
( 2 ) في ش : ( بنفسه ) بالباء بدل اللام والجملة غير ظاهرة .