ما فيها . ( ووقع القول عليهم بما ظلموا ) أي وجب العذاب عليهم بظلمهم أي بشركهم .
( فهم لا ينطقون ) أي ليس لهم عذر ولا حجة . وقيل : يختم على أفواههم فلا ينطقون ، قاله
أكثر المفسرين .
قوله تعالى : ( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه ) أي يستقرون فينامون . ( والنهار
مبصرا ) أي يبصر فيه لسعي الرزق . ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) بالله . ذكر
الدلالة على إلهيته وقدرته أي ألم يعلموا كمال قدرتنا فيؤمنوا .
قوله تعالى : ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن
في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ( 87 ) وترى الجبال
تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شئ
إنه خبير بما تفعلون ( 88 ) من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من
فزع يومئذ آمنون ( 89 ) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 90 )
قوله تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ) أي واذكر يوم أو ذكرهم يوم ينفخ في الصور .
ومذهب الفراء أن المعنى : وذلكم يوم ينفخ في الصور ، وأجاز فيه الحذف والصحيح
في الصور أنه قرن من نور ينفخ فيه إسرافيل قال مجاهد : كهيئة البوق وقيل : هو
البوق بلغة أهل اليمن وقد مضى في " الانعام " ( 1 ) بيانه وما للعلماء في ذلك . ( ففزع من
في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) قال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن الله لما فرغ من خلق السماوات خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه
شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر بالنفخة " قلت : يا رسول الله ما الصور ؟ قال :
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 20 طبعة أولى أو ثانية .