تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ما فيها . ( ووقع القول عليهم بما ظلموا ) أي وجب العذاب عليهم بظلمهم أي بشركهم . ( فهم لا ينطقون ) أي ليس لهم عذر ولا حجة . وقيل : يختم على أفواههم فلا ينطقون ، قاله أكثر المفسرين . قوله تعالى : ( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه ) أي يستقرون فينامون . ( والنهار مبصرا ) أي يبصر فيه لسعي الرزق . ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) بالله . ذكر الدلالة على إلهيته وقدرته أي ألم يعلموا كمال قدرتنا فيؤمنوا . قوله تعالى : ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ( 87 ) وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شئ إنه خبير بما تفعلون ( 88 ) من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ( 89 ) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 90 ) قوله تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ) أي واذكر يوم أو ذكرهم يوم ينفخ في الصور . ومذهب الفراء أن المعنى : وذلكم يوم ينفخ في الصور ، وأجاز فيه الحذف والصحيح في الصور أنه قرن من نور ينفخ فيه إسرافيل قال مجاهد : كهيئة البوق وقيل : هو البوق بلغة أهل اليمن وقد مضى في " الانعام " ( 1 ) بيانه وما للعلماء في ذلك . ( ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) قال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله لما فرغ من خلق السماوات خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر بالنفخة " قلت : يا رسول الله ما الصور ؟ قال :
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 20 طبعة أولى أو ثانية .