خلاف القرآن ، وليس له أصل يرده إليه ولا معنى يقوى به ، بل المعنى لنا ، لأن المرأة إذا
بدأت باللعان فتنفى
ما لم يثبت وهذا لا وجه له .
الثالثة والعشرون - وكيفية اللعان أن يقول الحاكم للملاعن : قل أشهد بالله لرأيتها تزني
ورأيت فرج الزاني في فرجها كالمرود في المكحلة وما وطئتها بعد رؤيتي . وإن شئت قلت :
لقد زنت وما وطئتها بعد زناها . يردد ما شاء من هذين اللفظين أربع مرات ، فإن نكل عن هذه
الايمان أو عن شئ منها حد . وإذا نفى حملا قال : أشهد بالله لقد استبرأتها وما وطئتها بعد ،
وما هذا الحمل منى ، ويشير إليه ، فيحلف بذلك أربع مرات ويقول في كل يمين منها : وإني
لمن الصادقين في قولي هذا عليها . ثم يقول في الخامسة : على لعنة الله إن كنت من الكاذبين ،
وإن شاء قال : إن كنت كاذبا فيما ذكرت عنها . فإذا قال ذلك سقط عنه الحد وانتفى عنه
الولد . فإذا فرغ الرجل من التعانه قامت المرأة بعده فحلفت بالله أربعة أيمان ، تقول فيها :
أشهد بالله إنه لكاذب ، أو إنه لمن الكاذبين فيما ادعاه على وذكر عنى . وإن كانت حاملا
قالت : وإن حملي هذا منه . ثم تقول في الخامسة : وعلى غضب الله إن كان صادقا ، أو إن
كان من الصادقين في قوله ذلك . ومن أوجب اللعان بالقذف يقول في كل شهادة من
الأربع : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة من الزنى . ويقول في الخامسة :
على لعنة الله إن كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنى . وتقول هي : أشهد بالله إنه لكاذب فيما
رماني به من الزنى . وتقول في الخامسة : على غضب الله إن كان صادقا فيما رماني به من
الزنى . وقال الشافعي : يقول الملاعن أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجي
فلانة بنت فلان ، ويشير إليها إن كانت حاضرة ، يقول ذلك أربع مرات ، ثم يوعظه الامام
ويذكره الله تعالى ويقول : إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة الله ، فإن رآه يريد
أن يمضى على ذلك أمر من يضع يده على فيه ، ويقول : إن قولك وعلى لعنة الله إن كنت
من الكاذبين موجبا ، فإن أبى تركه يقول ذلك : لعنة الله على إن كنت من الكاذبين فيما
رميت به فلانة من الزنى . احتج بما رواه أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أمر رجلا حيث أمر المتلاعنين أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول : إنها موجبة .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 192
مساهمون: القرطبي
ص١٩٢