وإذا نحر البعير من غير داء به فقد ظلم ، ومنه : * . . . ظلامون للجزر ( 1 ) *
ويقال : سقانا ظليمة طيبة ، إذا سقاهم اللبن قبل إدراكه . وقد ظلم ( 2 ) وطبه ، إذا سقى
منه قبل أن يروب ويخرج زبده . واللبن مظلوم وظليم . قال :
وقائلة ظلمت لكم سقائي * وهل يخفى على العكد الظليم ( 3 )
ورجل ظليم : شديد الظلم . والظلم : الشرك ، قال الله تعالى : " إن الشرك لظلم عظيم " ( 4 ) [ لقمان : 13 ] .
قوله تعالى : ( وكلا منها رغدا ) حذفت النون من ( كلا ) لأنه أمر وحذفت الهمزة
لكثرة الاستعمال وحذفها شاذ . قال سيبويه : من العرب من يقول أؤكل ، فيتم . يقال منه :
أكلت الطعام أكلا ومأكلا . والأكلة ( بالفتح ) : المرة الواحدة حتى تشبع . والأكلة
( بالضم ) : اللقمة تقول : أكلت أكلة واحدة ، أي لقمة وهي القرصة أيضا . وهذا
الشئ أكلة لك أي طعمة لك . والاكل أيضا ما أكل . ويقال : فلان ذو أكل إذا
كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع . ( رغدا ) نعت لمصدر محذوف أي أكلا رغدا .
قال ابن كيسان : ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال . وقال مجاهد : ( رغدا ) أي
لا حساب عليهم . والرغد في اللغة : الكثير الذي لا يعنيك ويقال : أرغد القوم إذا
وقعوا في خصب وسعة . وقد تقدم ( 5 ) هذا المعنى . و ( حيث ) مبنية على الضم لأنها خالفت
أخواتها الظروف في أنها لا تضاف فأشبهت قبل وبعد إذا أفردتا فضمت . قال الكسائي :
لغة قيس وكنانة الضم ولغة تميم الفتح . قال الكسائي : وبنو أسد يخفضونها في موضع
الخفض وينصبونها في موضع النصب قال الله تعالى : ( سنستدرجهم من حيث
لا يعلمون ( 6 ) وتضم وتفتح . ( ولا تقربا هذه الشجرة ) الهاء من ( هذه ) بدل من ياء
الأصل لان الأصل هذى . قال النحاس : ولا أعلم في العربية هاء تأنيث مكسورا ما قبلها
هامش
( 1 ) عجز بيت لابن مقبل وهو بتمامه :
عاد الأذلة في دار وكان بها * هرت الشقاشق ظلامون للجزر
( 2 ) الوطب ( بفتح فسكون ) : الزق الذي يكون فيه السمن واللبن .
( 3 ) ظلمت سقائي : سقيتهم إياه قبل أن
يروب . والعكد ( بضم العين وفتحها وفتح الكاف جمع العكدة والعكدة ) : أصل اللسان .
( 4 ) راجع ج 14 ص 62
( 5 ) راجع المسألة السادسة ص 303 من هذا الجزء .
( 6 ) آية 182 سورة الأعراف . و 44 سورة القلم .