والجمع . وأذاني : عظيم الاذنين . ونعجة أذناء ، وكبش آذن . وأذنت النعل وغيرها تأذينا : إذا
جعلت لها أذنا . وأذنت الصبي : عركت أذنه .
قوله تعالى : ( من الصواعق ) أي من أجل الصواعق . والصواعق جمع صاعقة . قال
ابن عباس ومجاهد وغيرهما : إذا اشتد غضب الرعد الذي هو الملك طار النار من فيه وهي
الصواعق . وكذا قال الخليل ، قال : هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد ، يكون معها
أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه . وقال أبو زيد : الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد
شديد . وحكى الخليل عن قوم : الساعقة ( بالسين ) . وقال أبو بكر النقاش : يقال صاعقة وصعقة
وصاقعة بمعنى واحد . وقرأ الحسن : من " الصواقع " ( بتقديم القاف ) ، ومنه قول أبي النجم :
يحكون بالمصقولة القواطع * تشقق البرق عن الصواقع
قال النحاس : وهي لغة تميم وبعض بني ربيعة . ويقال : صعقتهم السماء إذا ألقت
عليهم الصاعقة . والصاعقة أيضا صيحة العذاب ، قال الله عز وجل : " فأخذتهم صاعقة ( 1 )
العذاب الهون " [ فصلت : 17 ] ويقال : صعق الرجل صعقة وتصعاقا ، أي غشي عليه ، وفي قوله تعالى :
" وخر موسى صعقا ( 2 ) " [ الأعراف : 143 ] فأصعقه غيره . قال ابن مقبل :
ترى النعرات الزرق تحت لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله ( 3 )
وقوله تعالى : " فصعق ( 4 ) من في السماوات ومن في الأرض " [ الزمر : 68 ] أي مات . وشبه الله تعالى
في هذه الآية أحوال المنافقين بما في الصيب من الظلمات والرعد والبرق والصواعق . فالظلمات
مثل لما يعتقدونه من الكفر ، والرعد والبرق مثل لما يخوفون به . وقيل : مثل الله تعالى
القرآن بالصيب لما فيه من الاشكال عليهم ، والعمى هو الظلمات ، وما فيه من الوعيد والزجر
هو الرعد ، وما فيه من النور والحجج الباهرة التي تكاد أحيانا أن تبهرهم هو البرق . والصواعق ،
هامش
( 1 ) راجع ج 15 ص 349 .
( 2 ) راجع ج 7 ص 279 ( 3 ) النعرة ( مثال الهمزة ) :
ذباب ضخم أزرق العين أخضر ، له إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة . واللبان : الصدر ، وقيل :
وسطه ، وقيل : ما بين الثديين ، ويكون للانسان وغيره . وأصعقتها صواهله : أي قتلها صهيله .
( 4 ) راجع
ج 15 ص 279 .