ويروى : وثمر . وأما قول الشاعر ( 1 ) :
* إليك حتى بلغت إياكا *
فشاذ لا يقاس عليه . والورق بكسر الراء من الدراهم ، وبفتحها المال . وكرر الاسم لئلا
يتوهم إياك نعبد ونستعين غيرك .
الخامسة والعشرون - الجمهور من القراء والعلماء على شد الياء من " إياك " في الموضعين .
وقرأ عمرو بن قائد : " إياك " بكسر الهمزة وتخفيف الياء ، وذلك أنه كره تضعيف الياء لثقلها
وكون الكسرة قبلها . وهذه قراءة مرغوب عنها ، فإن المعنى يصير : شمسك نعبد أو ضوءك ،
وإياة الشمس ( بكسر الهمزة ) : ضوءها ، وقد تفتح . وقال :
سقته إياة الشمس إلا لثاته * أسف فلم تكدم عليه بإثمد
فإن أسقطت الهاء مددت . ويقال : الإياة للشمس كالهالة للقمر ، وهي الدارة حولها .
وقرأ الفضل الرقاشي : " أياك " ( بفتح الهمزة ) وهي لغة مشهورة . وقرأ أبو السوار الغنوي :
" هياك " في الموضعين ، وهي لغة ، قال :
فهياك والامر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره
السادسة والعشرون - " وإياك نستعين " ( 5 )
عطف جملة على جملة . وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش : " نستعين " بكسر النون ،
وهي لغة تميم وأسد وقيس وربيعة ، ليدل على أنه من استعان ، فكسرت النون كما تكسر ألف
الوصل . وأصل " نستعين " نستعون ، قلبت حركة الواو إلى العين فصارت ياء ، والمصدر
هامش
( 1 ) هو حميد الأرقط . والمعنى : سارت هذه الناقة إليك حتى بلغتك .
( 2 ) قائله طرفة بن العبد . والهاء في ( سقته ) و ( لثاته ) يعود على الثغر ، وكذا المضمر الذي في ( أسف ) .
ومعنى سقته : حسنته وبيضته وأشربته حسنا . و ( أسف ) : ذر عليه . و ( فلم تكدم عليه ) : أي لم تعضض عظما
فيؤثر في ثغرها . ( عن شرح المعلقات ) .