الذي لا يكون إلا في الأسماء . الثالث : ليفرق بينها وبين ما قد يكون من الحروف اسما ،
نحو الكاف في قول الشاعر ( 1 ) :
* ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا *
أي بمثل ابن الماء أو ما كان مثله .
الخامسة عشر - أيم ، وزنه افع ، والذاهب منه الواو لأنه من سموت ، وجمعه أسماء ،
وتصغيره سمى . واختلف في تقدير أصله ، فقيل : فعل ، وقيل : فعل . قال الجوهري :
وأسماء يكون جمعا لهذا الوزن ، وهو مثل جذع وأجذاع ، وقفل وأقفال ، وهذا لا تدرك
صيغته إلا بالسماع . وفيه أربع لغات : اسم بالكسر ، واسم بالضم . قال أحمد بن يحيى :
من ضم الألف أخذه من سموت أسمو ، ومن كسر أخذ من سمت أسمى . ويقال : سم
وسم ، وينشد : والله أسماك سما مباركا * اثرك الله به إيثاركا
وقال آخر :
وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعي أبا السمح وقرضاب سمه -
مبتركا ( 2 ) لكل عظم يلحمه
قرصب الرجل : إذا أكل شيئا يابسا ، فهو قرضاب . " سمه " بالضم والكسر جميعا .
ومنه قول الآخر :
* باسم الذي في كل سورة سمه *
وسكنت السين من " باسم " اعتلالا ( 3 ) على غير قياس ، وألفه ألف وصل ، وربما جعلها
الشاعر ألف قطع للضرورة ، كقول الأحوص :
وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الإسما ( 4 )
هامش
( 1 ) هو امر القيس . وتمام البيت وشرحه يأتي في ص 211 من هذا الجزء .
( 2 ) رجل مبترك : معتمد
على الشئ ملح . ويلحمه : ينزع عنه اللحم .
( 3 ) كان الأصل اسم نقاب حركة الهمزة إلى السين ثم حذفت
الهمزة ولما وصلت الباء به سكنت السين تخفيفا .
( 4 ) المخسوس : المرذول . وجذم كل شئ : أصله .
ومالك : جد أعلى للشاعر .