ذلك الرسم وإن زالت العلة ، كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة ، وبقيت المخافتة
في صلاة النهار وإن زالت العلة .
السادسة - اتفقت الأمة على جواز كتبها في أول كتاب من كتب العلم والرسائل ،
فإن كان الكتاب ديوان شعر فر . ى مجالد عن الشعبي قال : أجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر
" بسم الله الرحمن الرحيم " . وقال الزهري : مضت السنة ألا يكتبوا في الشعر " بسم الله
الرحمن الرحيم " . وذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر سعيد بن جبير ، وتابعه على
ذلك أكثر المتأخرين . قال أبو بكر الخطيب : هو الذي نختاره ونستحبه .
السابعة - قال الماوردي ويقال لمن قال بسم الله : مبسمل ، وهي لغة مولدة ،
وقد جاءت في الشعر ، قال عمر بن أبي ربيعة :
لقد بسملت ليلى غذاة لقيتها * فيا حبذا ذلك الحبيب المبسمل
قلت : المشهور عن أهل اللغة بسمل . قال يعقوب بن السكيت والمطرز والثعالبي
وغيرهم من أهل اللغة : بسمل الرجل ، إذا قال : بسم الله . يقال : قد أكثرت من البسملة ،
أي من قول بسم الله . ومثله حوقل الرجل ، إذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . وهلل ،
إذا قال : لا إله إلا الله . وسبحل ، إذا قال : سبحان الله . وحمدل ، إذا قال : الحمد لله .
وحيصل ، إذا قال : حي على الصلاة . وجعفل إذا قال : جعلت فداك . وطبقل ، إذا قال :
أطال الله بقاءك . ودمعز ، إذا قال : أدام الله عزك . وحيفل ، إذا قال : حي على الفلاح .
ولم يذكر المطرز : الحيصلة ، إذا قال : حي على الصلاة . وجعفل ، إذا قال : جعلت فداك .
وطبقل ، إذا قال : أطال الله بقاءك . ودمعز ، إذا قال أدام الله عزك .
الثامنة - ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل ، كالأكل والشرب والنحر ،
والجماع والطهارة وركوب البحر ، وإلى غير ذلك من الأفعال ، قال الله تعالى : " فكلوا مما ذكر
اسم الله عليه " . " وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها " . وقال رسول الله صلى الله
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 97
مساهمون: القرطبي
ص٩٧