تكون مقدمة على المشروط طبعا ومقارنة له وجودا وزمانا ، وهنا ليس كذلك .
فلا يلزم انخرام القاعدة العقلية أيضا في واحد منهما ، لا بالنسبة إلى المكلف
به ولا بالنسبة إلى التكليف .
ولا حاجة إلى الدفع بأن وجودها العلمي كاف في صحته إلى آخر ما قيل ،
فراجع الكفاية .
وأما ما هو شرط لكون شئ واجبا فتارة تكون شرطيته بنحو التقييد نحو
دخول التقيد وخروج القيد ، وأخرى تكون شرطا لقابلية المشروط ، لان يكون
منشأ لانتزاع عنوان آخر كالحركة المعنوية بالاستقبال بشرط مجئ زيد مثلا ،
وثالثة بنحو الجزئية .
فالأولان لا فرق فيهما بين أن يكونا متقدمين أو مقارنين أو متأخرين ، لأنه لا
سببية لهما للمشروط ، بل يعني أخذهما في الواجب أنه متصف بالوجوب في
صورة وجودهما .
كما أنه لا فرق بينهما في أن الوجوب الثابت لهما نفسي عرضي لا مقدمي
استقلالي ، ضرورة أن وجوبهما في عرض وجوب المشروط .
وحكم القسم الثالث مثل حكمهما في أن وجوبه نفسي عرضي إلا أن وجوده
متقدم زمانا على وجود الكل المعلول ، لا لأنه مقدمة وكل مقدمة يجب تقدمهما
طبعا وتقارنها زمانا ، بل حيث إن وجود المعلول في مرتبة وحد لو وجد فيها لكان
متأخرا قهرا عن وجود العلة - أعني الجزء - لا جرم كان مقدما عليه .
مع أن هذا مختص بالزمانيات ، وإلا ففي غيرها يكفي التقدم بالعلة ، بمعنى أنه
يعتبر وجود المعلول في مرتبة اعتبر وجود العلة فيها من غير لزوم العكس ، كما مر .
وأما تقسيم الواجب
فباعتبارات أيضا :
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 74
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٧٤