ونقول : لا نفهم المراد من المعرضية ما هو ، فإن كان المراد أنه محتمل فكل
عام كذلك ولو بعد الفحص ، وإن كان المراد أنه معلوم فالمفروض أنه أخرجه عن
موضوع البحث .
فالأوجه الاستدلال بالأدلة اللفظية النقلية من آية النفر وجميع الروايات
الواردة في الترغيب في تحصيل العلم والتحذير عن ترك الطلب الكاشفة عن عدم
معذورية الجاهل ، ومعنى عدم المعذورية ليس مجرد المعاقبة ، بل عدم الحجية كما
هو واضح .
وأما مقدار الفحص فيختلف بحسب الأدلة ، فإما أن يتفحص إلى أن ينحل
العلم ، وإما أن يسقط عن المعرضية ، وإما أن يصدق أنه طلب العلم .
وبعبارة أخرى : كل ما له دخل في تحصيل العلم الاجتهادي من العلوم الأدبية
وتفسير القرآن وحفظ آيها لا سيما ما هو الراجع إلى آيات الاحكام وعلم
الاخبار وأسانيدها صحة وسقما ، وتتبع موارد الاختلاف ، وتمييز المشهورات عن
غيرها ليتمسك بها عند عدم النص بناء على كشف رأي المعصوم عليه السلام بها مع
شرائطها المقررة في محلها ، أعاننا الله على الاجتهاد الذي هو أشد من طول
الجهاد .
الثالث عشر
هل الخطابات الشفاهية مختصة بالموجودين في زمن الخطاب وفي مجلسه
أم تعم غير الموجودين في مجلس الخطاب مطلقا سواء كان المخاطب موجودا
في الجملة أم معدوما ؟
ويظهر من صاحب الكفاية رحمه الله أن النزاع في موارد ثلاثة : ( الأول ) في أنه
هل يصح أصل التكليف بالمعدومين ؟ ( الثاني ) هل يصح مخاطبة المعدومين أم لا ؟
( الثالث ) بعد الفراغ عن إمكانهما هل يكون ظهور الأداة في لزوم كون المخاطب
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 173
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٧٣