فصل
في المفهوم والمنطوق
لا إشكال في أنهما من صفات المدلول لا الدلالة ، فتعبير بعضهم بالدلالة
المفهومية أو المنطوقية من قبيل الوصف بحال المتعلق أي مدلولها منطوقي أو
مفهومي .
ولا إشكال أيضا في أن منشأ اختلافهما اختلاف نحو الدلالة ، بمعنى أن كيفية
الدلالة المنطوقية غير الدلالة المفهومية .
وإنما الكلام في تمييز وتشخيص الكيفيتين ، فقد يقال في مقام التحقيق : إنه لا
إشكال في أن الدلالة المطابقية والتضمنية من المنطوق ، وأما الالتزامية فهي على
قسمين : ( الأول ) ما هو اصطلاح المنطقيين ، أعني المدلول الالتزامي للمفردات .
( والثاني ) ما هو اصطلاح الأصوليين ، أعني المدلول الالتزامي للمركبات .
أما الأولى فداخلة في المنطوق قطعا ، لان المراد به التكلم به ولو كان محل
نطقه ملزوم المعنى ، فكما إذا نطق بما هو متضمن للمعنى يصدق أنه منطوق فكذا
إذا نطق بما هو مستلزم لمعنى بصدق أنه منطوق .
والفرق بين الاصطلاحين أن الأول ما يكون خارجا عن الماهية لكنه لازم
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 145
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٤٥