ليس في محله ، بل يقال : إنها عقلية بالنسبة إلى بعض الموارد ، ولفظية بالنسبة إلى
بعض الموارد الأخر ، فافهم .
ونظير الرواية - المتقدمة في الاستدلال بها ، وما يرد عليها - ما رواه موسى بن
بكر الواسطي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج عبده
امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، قال : ذاك لمولاه إن شاء فرق
بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون
اعتدى فأصدقها كثيرا ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ( إلى أن
قال عليه السلام : ) وليس بعاص لله ، وإنما عصى سيده ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان
ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( 1 ) .
بل يمكن أن يقال : إن هذه الرواية هي التي رواها ابن أذينة عن زرارة . غاية الأمر
قد نقل ابن أذينة بعضها وأسقط بعضها الاخر ، وهكذا موسى بن بكر أيضا قد
نقل بعضها وأسقط بعضها الاخر .
نعم ، هنا رواية أخرى يمكن استشمام الحكم منها . وهي ما رواه عبد الرحمن
ابن الحجاج عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في مملوك تزوج بغير إذن
مولاه أعاص لله ؟ قال عليه السلام : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم أنه حرام
ونوله ( وقل له - خ ل ) أن لا يفعل إلا بإذن مولاه ( 2 ) .
وأما الاستدلال عليه بما رواه الصدوق رحمه الله باسناده عن أبي العباس البقباق ،
والكليني عنه أيضا ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يتزوج الرجل بالأمة بغير علم
أهلها ؟ قال عليه السلام : هو زنا ، إن الله يقول : فانكحوهن بإذن أهلهن ( 3 ) . فلا دلالة
فيها على المطلوب أصلا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 525 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 522 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 527 ح 1 .
( 4 ) هكذا أفاده سيدنا الأستاذ الأكبر مد ظله ، لكن يمكن أن يقال : إنها تدل صريحا على أن