مثلا إذا أوجدت الصلاة كما هي وعلى ما هي عليها من اجتماعها للشرائط
وفقدها للموانع فقد أوجدت عنوان الصلاة ، فتترتب عليها الآثار المترقبة كسقوط
الإعادة والقضاء عند الفقيه ، وموافقة الامر أو الشريعة عند المتكلم ، والتقرب إلى
الله سبحانه عند العارف بالله السالك إليه مثلا .
وإن كانت واجدة لبعض الموانع أو فاقدة لبعض الشرائط أو الاجزاء فلا
يصدق عليها عنوان الصلاة ، فلا تترتب الآثار وإن كان ما وجد متصفا بعنوان آخر
غير ذلك العنوان ككونه تكبيرا أو قراءة أو تشهدا أو سلاما .
ومن هنا يظهر كون ألفاظ العبادات والمعاملات أسامي للصحيح وتقسيمهم
إياها بالصحيحة والفاسدة ، مسامحة ومجاز .
فعلم مما ذكرنا أن ما وصف بالصحة والفساد هو الموجود الخارجي ، لكن لا
بعنوان أنه ذلك الموجود بل باعتبار أنه عنوان مخصوص ، فمجموع التكبير
والقراءة والركوع والسجود والتشهد والسلام يوصف بالصحة باعتبار أنه صلاة لا
باعتبار أنه هذه الأفعال والأقوال ويوصف بالفساد بهذا الاعتبار ، فتعريفهم إياهما
بما أشرنا إليه تعريف باللوازم .
وكذلك الكلام في المعاملات التي عرفوا الصحة فيها بترتب الأثر ، فإن المراد
به ترتبه على ما يترقب منه من العنوان المطلوب ، فلو صدق عرفا عليها ذلك
العنوان مع عدم بعض الاجزاء أو وجود بعض الموانع فهو مسامحة .
تنبيه
لا يخفى عليك أنه ليس كل موضوع ذي أثر قابلا لان يتصف بالصحة
والفساد ، فإنه ربما يوجد بعض العناوين لا يتصف بواحد منهما ، بل الذي يتصف
بهما هو ما يوجد بترقب ترتب الأثر إذا وجد على الوجه المترقب فهو صحيح ،
وإذا لم يوجد على ذلك الوجه المترقب ففاسد ، فمثل غسل الثوب وملاقاة النجاسة
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 138
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٣٨