واحد من الافراد امتثالا ؟
التحقيق الأول ، لان متعلق التكليف هي الطبيعة ، والمفروض إتيان كل واحد
من المكلفين المخاطبين لهذه الطبيعة ، والامتثال يتحقق بإتيان الطبيعة ، فيكون كل
واحد من الافراد امتثالا ، بل تعدد الامتثال هنا أوضح من تعدده فيما إذا أتى في
آن واحد بفردين من الطبيعة كما مر في المرة والتكرار .
في الواجب الموقت والمضيق
الواجب إما مطلق بمعنى عدم مدخلية الزمان في حصول المصلحة ، وإما
موقت بمعنى دخله فيه مضيقا أو موسعا .
والمراد من المضيق عدم زيادة الوقت عن زمان الفعل ، كما أن المراد من
الموسع زيادته عنه .
وحيث إن القدماء عرفوا الواجب ببعض لوازمه - أعني ما يكون فاعله
مستحقا للثواب وتاركه مستحقا للعقاب ولم يجدوه منطبقا على واحد من
القسمين - اختلفوا على أقوال ، فقيل : يختص الوجوب بأول الوقت ، وقيل بآخره ،
وقيل بالتخيير الشرعي ، وقيل غير ذلك من الأقوال التي لا طائل تحت ذكرها .
والحق عدم صحتها أجمع ، بل الامر تعلق بالطبيعة المقيدة بصدورها في هذه
القطعة من الزمان ، بحيث لو أتى بفرد منها امتثل بما أنه أتى بالطبيعة ، لا بما أنه أتى
بالفرد المخصوص بهذه الخصوصية ، ففعلها بإتيان واحد من الافراد ، وتركها ترك
تمام الافراد ، فينطبق على تعريفهم أيضا .
ثم لا يخفى أن بقاء الوقت بمقدار أداء الواجب في الموسع لا يوجب كونه
مضيقا ، بل هو باق على ما كان عليه من كونه متصفا بالموسع .
توضيح ذلك : أنه إذا أتى بفرد من الطبيعة في أول الوقت يصدق أنه أتى بها
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١١١