قوله ( قده ) هل يشترط في صحة العقد الفضولي ( الخ )
كان الأمر المتقدم في بيان اعتبار جامعية المجيز لشرائط التصرف حين
الإجازة وهذا الأمر في بيان اعتبار وجود المجيز في حال العقد ، قد نقل عن
العلامة ( قده ) اعتباره مستدلا له بأنه لولاه لامتنع صحة العقد في زمان ما
وهو زمان عدم وجود المجيز ، والممتنع في زمان ممتنع دائما وهذا
الاستدلال ينحل إلى صغرى ، وهي أن العقد الذي لم يكن له مجيز ممتنع
الصحة في زمان عدم المجيز ، وإلى كبرى وهي أنه كلما امتنع في زمان
يمتنع دائما ولا يخفى أن كل واحدة من مقدميته ممنوعة ، أما الأولى
فلابتنائه على أن يكون أثر العقد هو حصول مضمونه حين وجوده فيكون مدلول
بعت هو البيع في الزمان المتصل بالعقد ، وهذا ممنوع ، بل المنشأ مرسل
بالنسبة إلى الزمان ، لا أن البايع ينشأ الملكية المقيدة بالزمان ، فلا يكون
ممتنعا أصلا ولو حين عدم وجود المجيز بل هو أمر ممكن غاية الأمر لم
يتحقق سببه التام لتوقفه على الإجازة ، وأما الثانية فلاته على تقدير تسليم
الصغرى فكلما ثبت امتناعه في وقت يكون ممتنعا إلى الأبد ممنوع أشد
المنع لعدم الملازمة بين الامتناع في وقت وبين الامتناع إلى الأبد .
قوله قده الأولى أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال
الإجازة ( الخ ) إذا كان المالك حين العقد هو المالك حال الإجازة ولم يكن
حال العقد جايز التصرف لحجره بواسطة إحدى موجباته من الفلس أو
كون عين ماله مرهونا ونحوهما ، فالكلام يقع تارة في صحة عقده هذا ولو
قلنا بصحة الفضولي ، وأخرى في إجازة من له الحق أعني المرتهن أو الديان
مثلا وثالثة في حكم سقوط حق من له الحق ، إما بوفاء من عليه الحق
أو باسقاط من له الحق ، ورابعة في أن الاسقاط أو الإجازة هل يجري فيها