ضمن العقد ، أو بين الايجاب والقبول ، أو بين العقد والإجازة ، أو ما كان ابتدائيا
محضا خرج منه الأخير ، وهو الشروط الابتدائية المحضة ، ويبقى الباقي
تحت العموم ، ولكنه احتمال ضعيف ، وذلك لأن العقد تم بين الفضولي
وبين الأصيل بلا ذكر من الشرط فيه ، والإجازة تنفيذ للعقد الواقع منهما لا
أنها متمم لوقوعه ، فالشرط المذكور في ضمنها لا يكون شرطا في ضمن العقد
وكذا الشرط المذكور بين الايجاب والقبول ، إذ العقد عبارة عن مجموع
الالتزامين لا خصوص أحدهما فهو في كلا المقامين من الشروط الابتدائية
كما لا يخفى .
الأمر الثاني أن الوجه في اخراج الشرط الابتدائي عن حكم وجوب
الوفاء أما يكون قيام الاجماع على اخراجه ، وذلك عند فرض عموم
دليل وجوب الوفاء به لكل شرط ، وأما لأجل قيام الدليل على اخراج الشروط
البدوية المحضة ، وأما لأجل عدم عموم لدليل وجوب الوفاء مثل المؤمنون
عند شروطهم لما عدا الشرط المذكور في ضمن العقد لكون الشرط عبارة
عن التزام في ضمن التزام لا مطلق الالتزام ، فعل الأولين يكون الشرط
المذكور في ضمن الإجازة واجب الوفاء وذلك لعدم اجماع أو دليل دال
على اخراجه ، وعلى الأخير فلا يجب الوفاء به لكونه من الشروط التي لم
يدل الدليل على لزومه بعد تخصص الدليل بالشروط الضمني ، لكن المشهور
على الأخير ، هو المعول ، وعليه فلا يكون الأصيل ملزما بالوفاء بهذا الشرط
لعدم ملزم له ويكون حاله حال الهبة في كونها جايزة إذا لم يكن ملزم
لها و ( ح ) يقع الكلام في صحة الإجازة بدون الشرط نظير الشرط الفاسد
المذكور في ضمن العقد ، حيث قلنا إنه لا يفسد العقد بل يقع العقد صحيحا
بدون الشرط غاية الأمر ثبوت الخيار للمشرط له ، أو فسادها لأنه إذا ألغي
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٢