رده إلى الأخذ بحقه ، ومن ذلك يظهر عدم التفاوت بين إجازته وبين
اسقاطه حقه بأن يقول أسقطت حقي ، وبين سقوط حقه باخراج الراهن
العين عن الرهن بأداء الدين وفك الرهن ، حيث إن مضي البيع في جميع
هذه الصور يكون بزوال حق المرتهن ، غاية الأمر أنه في صورة الإجازة يكون
ارتفاعه بصورة الإجازة ، وفي صورة الاسقاط بصورة الاسقاط ، وعند أداء
الدين بفك الرهن وهذا هو الأمر الثالث وسيجئ في بيع الرهن زيادة
تحقيق لذلك فانتظر .
الأمر الرابع إن إجازة المرتهن أو اسقاط حقه وما هو بمعناه هل
يجري فيه نزاع الكشف والنقل أم لا ، بل يتعين القول بالنقل ها هنا
ولو قلنا بالكشف في إجازة المالك لبيع الفضولي ، وقد حكي عن المحقق
الثاني عدم جريان الكشف في المقام ، بتخيل عدم انطباق ضابط جريانه
في المقام ، ولا يخفى أن ما أفاده في ضابط ما يجري فيه نزاع الكشف والنقل
عما لا يجري فيه ، وإن كان حسنا في الغاية إلا أن تطبيقه أي تطبيق ضابط
ما لا يجري فيه نزاع الكشف على المقام ممنوع جدا .
أما بيان ما أفاده في أصل الضابط فقد تقدم مرارا وحاصله أن كلما
يكون وجوده تنفيذا للعقد السابق وناظرا إلى امضائه وتثبيته يكون مما
يجري فيه النزاع ، وكلما يكون هو بنفسه دخيلا في صحة المعاملة بلا نظر
فيه إلى انفاذ العقد السابق ، فيتعين فيه النقل مثل القول ومثل القبض في
مثل الصرف والسلم ، حيث إن القبول ليس تنفيذا للايجاب ولا القبض تنفيذا
للعقد وهو ظاهر .
وأما بيان عدم انطباق هذا الضابط على إجازة المرتهن ما بمعناه
فيتوقف على توضيح وجه توهم تطبيقه وهو يتوقف على مقدمة ، وهي أن
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٧