الخيار حقا متعلقا بالعقد تابعا له في الوحدة والتعدد ، ومع وحدة العقد
يكون واحدا مع تعدده يكون متعددا وإذا فرض وحدة العقد يكون الخيار
واحدا فليس لذي الخيار ( ح ) حقان حتى يأخذ بأحدهما ويسقط الآخر .
وتحليل العقد بالقياس إلى أجزاء المبيع ووقوع كل جزء منه بإزاء جزء مما
يحاذيه من الثمن لا يوجب تعدد العقد ما لم تحقق إحدى الجهتين الموجبتين
للتعدد ، ونفس التبعيض في الخيار وإن كان اختلافا طاريا موجبا للتعدد
إلا أنه لا يجوز حتى يصير منشأ للتعدد هذا في باب الخيار والصفقة
الواحدة .
وأما جواز التبعيض في الإجازة في المورد المذكور ، فلأن الإجازة
ليست حقا مترتبا على العقد الفضولي نظير الخيار ، بل هو حكم مترتب على
سلطنة المالك على ماله كما تقدم في التنبيه الرابع ، فكما أن له أن يبيع بعض
ماله أو كله فله أن يجيز البيع الواقع على تمام ماله أو على بعضه ، ويرد الواقع
على البعض الآخر فليست الإجازة حقا مترتبا على العقد حتى تكون في الوحدة
والتعدد تابعة لوحدة العقد وتعدده ، بل هي حكم مترتب على السلطنة
تكون حالها كحال سلطنة المالك على مباشرة البيع بنفسه فكما أن له
بيع ما وقع عليه عقد الفضولي كلا وبيع كل جزء من أجزائه بالمباشرة ، كذلك
يكون له إجازة البيع الصادر عن الفضولي ، أو إجازة بيع كل جزء جزء ،
وذلك بعد فرض تحليل بيع المجموع بالمجموع إلى بيع كل جزء من المثمن
بما يحاذيه من الثمن ، ولا يمنع وحدة العقد عن ايقاع ذاك التبعيض في الإجازة
لعدم تبعيتها للعقد حتى يمنع بوحدة العقد ، نظير ما تقدم في الخيار ، ومع
عدم منع وحدة العقد عنه وعدم مانع آخر في البين يتحقق التبعيض فيكون
اختلافا طاريا موجبا لتعدد العقد ، فالعقد الفضولي صار متعددا لكن بنفس
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٨