تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شئ من أخبار الباب إشعار بالبطلان بل الذي فيها هو أنه قد فاتته الركعة . نعم في بعض الأخبار التي اعتبر إدراك تكبيرة الركوع ورد أنه فاتته الصلاة ، ولكن قد عرفت حال تلك الأخبار وعدم العمل بها ، والأخبار التي اعتبرت إدراك الركوع مفادها أنه لو لم يدرك الركوع فقد فاتته الركعة وليس فيها إشعار بالبطان . بل يمكن أن يستدل للصحة بما دل على أنه لو ركع المأموم قبل ركوع الإمام غفلة قام وركع مع الإمام ثانيا ، أو رفع رأسه من الركوع قبل رفع رأس الأمم غفلة عاد إلى الركوع ثانيا وصحت صلاته . ولو لم يدرك الإمام عند عوده إلى الركوع بأن كان ركوعه ثانيا مساوقا لرفع الإمام رأسه ( 1 ) . وما دل على أنه لو منعه الزحام عن السجود مع الإمام في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وبقي إلى أن سجد الإمام للركعة الثانية نوى بسجوده مع الإمام الركعة الأولى ( 2 ) . فتكون ركعة المأموم ملفقة من ركوع الركعة الأولى للإمام والسجود للثانية فلو نوى بالسجدتين الركعة الثانية أعاد السجدتين بقصد الركعة الأولى ، مع أنه يلزم زيادة السجدتين . والمسألة وإن كانت خلافية وقد قيل بالبطلان فيها إلا أنه قيل بالصحة أيضا ، وليس في الأخبار إلا أنه لا تحسب السجدتان له ، والغرض من ذلك الاستئناس إلى أنه زيادة الأركان في باب الجماعة ليس موجبا للبطلان فليكن المقام كذلك . وبالجملة : دعوى الصحة في المقام ليست بعيدة ، والأحوط أن يقوم عن ركوعه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج ص 447 باب 48 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 33 باب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 نقلا بالمعنى .