شئ من أخبار الباب إشعار بالبطلان بل الذي فيها هو أنه قد فاتته الركعة .
نعم في بعض الأخبار التي اعتبر إدراك تكبيرة الركوع ورد أنه فاتته
الصلاة ، ولكن قد عرفت حال تلك الأخبار وعدم العمل بها ، والأخبار التي
اعتبرت إدراك الركوع مفادها أنه لو لم يدرك الركوع فقد فاتته الركعة وليس فيها
إشعار بالبطان .
بل يمكن أن يستدل للصحة بما دل على أنه لو ركع المأموم قبل ركوع الإمام
غفلة قام وركع مع الإمام ثانيا ، أو رفع رأسه من الركوع قبل رفع رأس الأمم غفلة
عاد إلى الركوع ثانيا وصحت صلاته . ولو لم يدرك الإمام عند عوده إلى
الركوع بأن كان ركوعه ثانيا مساوقا لرفع الإمام رأسه ( 1 ) .
وما دل على أنه لو منعه الزحام عن السجود مع الإمام في الركعة الأولى من
صلاة الجمعة وبقي إلى أن سجد الإمام للركعة الثانية نوى بسجوده مع الإمام
الركعة الأولى ( 2 ) . فتكون ركعة المأموم ملفقة من ركوع الركعة الأولى للإمام
والسجود للثانية فلو نوى بالسجدتين الركعة الثانية أعاد السجدتين بقصد الركعة
الأولى ، مع أنه يلزم زيادة السجدتين .
والمسألة وإن كانت خلافية وقد قيل بالبطلان فيها إلا أنه قيل بالصحة
أيضا ، وليس في الأخبار إلا أنه لا تحسب السجدتان له ، والغرض من ذلك
الاستئناس إلى أنه زيادة الأركان في باب الجماعة ليس موجبا للبطلان فليكن
المقام كذلك .
وبالجملة : دعوى الصحة في المقام ليست بعيدة ، والأحوط أن يقوم عن ركوعه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج ص 447 باب 48 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 33 باب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 نقلا بالمعنى .