تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
[ بسم الله الرحمن الرحيم ]
القول في مكان المصلي والأثر المهم الذي ينبغي البحث عنه في مكان المصلي إنما هو من حيث الإباحة والطهارة ، وحيث كان المعتبر في الطهارة هو خصوص المسجد ليس إلا ، أو هو مع سائر المواضع السبعة - كما سيأتي تحقيقه - كان البحث عن المكان من حيث الإباحة بمعنى آخر غير المعنى الذي يبحث عنه من حيث الطهارة ، ومن عرف المكان من الفقهاء من أنه الفراغ الشاغل ، فإنما يكون مراده المكان من حيث الإباحة ، ولا يمكن تعريف المكان الذي يعتبر فيه الإباحة مع المكان الذي يعتبر فيه الطهارة بأمر واحد ومعنى فأرد ، إذ لا جامع بينهما . وعلى كل حال فقد عرف المكان كما عن الإيضاح : بما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط وما يلاقي بدنه وثيابه وما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره ( 1 ) . وعرف أيضا : بأنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط . وهذا هو الأولى لأن الظاهر أن المكان الذي يعتبر فيه الإباحة عند الفقهاء هو المكان الذي يكون عند الحكماء ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 86 .