تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سواء كان من الأجزاء الواجبة أو المستحبة ما سيأتي بيانه . فلو قام لغرض غير صلاتي كقتل عقرب مثلا ثم شك في السجود أو التشهد ، فليس ذلك من الغير المحقق لقاعدة التجاوز قطعا . إذا عرفت ذلك فنقول في المقام : إنه تارة يعلم أو لا بنسيان التشهد ثم يشك في فعل السجود ، وأخرى يتقارن العلم والشك في زمان واحد . وثالثة يتأخر العلم بنسيان التشهد عن الشك في السجود . أما الأول فلا ينبغي الاشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز بعد المحل ، لأن الشك إنما حصل بعد حكم الشارع بهدم القيام . وأن هذا القيام لغو ، وليس من أجزاء الصلاة . على ما عرفت في معنى حديث " لا تعاد " وأنه ما لم يدخل في الركن يكون محل التشهد باقيا ، فهذا القيام بعد العلم بنسيان التشهد كقيامه لقتل العقرب مما لا عبرة ، وغير محقق لقاعدة التجاوز . ويلحق بهذا القسم القسم الثاني : وهو ما إذا عرض العلم والشك في زمان واحد وإن لم يكن بذلك الوضوح ، إلا أنه عند التأمل مثله ، وذلك لأن حال الشك في السجود هو حال حكم الشارع بهدم القيام ، فلا عبرة بالقيام الذي لم يكن من أجزاء الصلاة ، ولا يكون " مندرجا في الغير الذي يكون محققا لقاعدة التجاوز .
وأما القسم الثالث فربما يتوهم جريان قاعدة التجاوز فيه ، لأنه شك قبل العم بالنسيان ، وقد حكم عليه شرعا بعدم الاعتناء بالمشكوك ، غايته أنه بعد العلم بنسيان التشهد يحكم عليه بوجوب الرجوع إلى التشهد ، ولكن هذا لا يوجب عود محل المشكوك بعد ما حكم عليه الشارع بتجاوز محله ، هذا . ولكن مع ذلك لا يستقيم لما عرفت في معنى حديث " لا تعاد " من أنه لو نسي جزء وأتى بالجزء المترتب عليه يكون أمر ذلك الجزء مراعى ، فإن تذكر قبل الركوع يلغى ذلك