في الركعتين الأخيرتين . جعل ما أدركه آخر صلاته كالإمام ، ثم يستقبل بعد
ذلك الأول ( 1 ) هذا .
ولكن لا يخفى عليك أنه لا شاهد في الرواية على ذلك إذ لم يقع السؤال فيها
عن حال المأموم ، نعم يحتمل ذلك في صحيحة ابن الحجاج سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع
بالقراءة فقال عليه السلام : اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ولا تجعل أول صلاتك
آخرها ( 2 ) فتأمل في المقام جيدا ، فإن أخبار الباب مضطربة جدا .
فإن منها : التصريح بالتسوية بين التسبيح والفاتحة في الفضل كما في رواية
علي بن حنظلة عن الصادق عليه السلام سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع
فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال :
قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت
قرأت ( 3 ) .
ومنها : ما هو ظاهر في أفضلية القراءة للإمام كرواية معاوية بن عمار سأل
الصادق عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال
عليه السلام : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ
فيهما وإن شئت فسبح ( 4 ) .
ومنها : ما هو ظاهر في عدم الفرق بين الإمام وغيره وأفضلية التسبيح مطلقا
لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 328 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 445 باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 781 باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 426 باب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 .