تنبيه :
لا يخفى أن ما ذكرنا من امتداد الوقت إلى النصف يراد النصف من الغروب
إلى طلوع الفجر لا النصف باعتبار طلوع الشمس ، فإن ما بين الطلوعين لا يعد من
الليل لا في اللغة ولا في الشرع ، ولم ينقل القول به أيضا من أحد إلا من الأعمش ،
ومخالفته لا تضر بتحقق الاجماع المحكي والمحقق .
وقد ورد في غير مورد من الكتاب والسنة إطلاق النهار واليوم على ما بعد طلوع
الفجر ، كإطلاق الليل على ما قبل ذلك ، بل نقل عن البحار ( 1 ) وجود مائة خبر
يدل على أن ما بين الطلوعين ليس من ساعات الليل ، فلا يحتاج إلى ذكر الأدلة
وتفصيلها ، فإن المسألة أوضح من ذلك ، وإن أردت أن تستحضر عن تفصيلها
فعليك بمراجعة الجواهر في باب المواقيت ( 2 ) ، فإنه قد أطال الكلام في ذلك ، وأتى
بما يغني عن غيره .
المقام الثالث :
في بيان أول وقت صلاة الصبح وآخره أما أوله فالظاهر قيام الاجماع من
الخاصة على أنه هو طلوع الفجر الثاني المعترض على الأفق كالقبطية البيضاء ،
وهو المعبر عنه بالفجر الصادق ، في مقابل الفجر الكاذب الذي يظهر قبل ذلك
وهو كذنب السرحان ، مضافا إلى تواتر الأخبار بذلك من غير أن يوجد لها
معارض ، سوى ما ربما يتوهم من خبر إن مهزيار قال : كتب أبو الحسن الحصين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 80 ص 74 باب 1 من أبواب النجاسات والمطهرات وأحكامها .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 7 ص 71 .