أيصلي عليها قال : لا ( 1 ) .
ومنها موثق عمار : سأله عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه
الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر قال عليه السلام : لا يصلي عليه وأعلم
موضعه حتى تغسله . . الخبر ( 2 ) .
وهذان الخبران ظاهران في المنع ، إلا أن لما كان نفي البأس صريحا في الجواز
كان مقتضى القاعدة حمل النفي على الكراهة ، وليس في أخبار الباب ما يدل على
اعتبار الطهارة في المساجد السبعة أو خصوص موضع الجبهة ، ولكن لشيخنا
مد ظله في المقام كلاما وحاصله : أن خبر ابن بكير وكذا موثق عمار ظاهر في عدم
نجاسة جميع المكان الذي يصلي فيه ، بداهة أن إصابة الاحتلام إنما يكون في
مقدار من المكان ، وكذا ظاهر الموضع القدر بقرينة " وأعلم موضعه حتى تغسله "
هو قذارة مقدار قليل من البيت ، بحيث لا يصلح للصلاة فيه بل يصلح للصلاة
عليه في الجملة ولو في بعض حالات الصلاة ، وكذا لفظة " على " ظاهرة في
الاستعلاء ، بحيث يكون الصلاة عليه وذلك أخص من الصلاة فيه ، فإن لفظة
في يشمل جميع مكان المصلي وإن لم يلاق بدنه له كالمواضع المتخللة بين المساجد
في حال السجود ، وهذا بخلاف لفظة " على " فإنه [ نها ] ظاهرة في ملاقاة بدن
المصلي للموضع ليتحقق الاستعلاء ، فلفظة " على " إنما تشمل موقف المصلي
ومحل تشهده ومواضع مساجده السبعة ، فضم هاتين المقدمتين أحدهما : كون
موضع إصابة الاحتلام والقذارة قليل جدا ، بحيث لا يتحمل إلا لبعض حالات
الصلاة . وثانيهما : اعتبار كون ذلك الموضع مما يصيبه بدن المصلي ، بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1044 باب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1042 باب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .