الأثناء ، وإما أن يزول بعد الصلاة ، فتكون الصور ستة .
أما صورة الجهل فإن لم يلتفت إلا بعد الصلاة فلا إشكال في الصحة ،
لصحيح علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلي وفرجه خارج
لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال عليه السلام : لا إعادة عليه ، وقد
تمت صلاته ( 1 ) . فإن المتيقن من شموله هو صورة عدم الالتفات إلا بعد
الصلاة .
وإن التفت في الأثناء ، فهو وإن كان خارجا عن مورد الرواية ، إلا
أنه لا يبعد دعوى عدم الفرق بين وقوع تمام الصلاة من غير ساتر لجهل به ، أو
وقوع بعضها لذلك .
لكن هذا إنما يجدي بالنسبة إلى حال الجهل ، بمعنى أن الأجزاء الواقعة في
حال الجهل بعدم الستر حالها حال جميع الصلاة الواقعة كذلك ، وأما بالنسبة إلى
حال العلم بذلك ، وهو آن التفاته إلى أنه مكشوف العورة ، فبأي وجه يمكن
القول بالصحة مع أنه يصدق عليه أنه مكشوف العورة وهو عالم به ؟ ولا يجديه
تحقق الستر منه بعد العلم فورا ، فإن الكلام إنما هو في آن العلم والالتفات ،
فإن في هذا الآن إلى أن يتحقق الستر منه لم يكن واجدا للشرط من الستر مع
علمه بذلك ، والحال أن الستر شرط في جميع أكوان الصلاة ، لا أنه شرط
لخصوص الأقوال والأفعال ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله ، فيشكل الأمر في هذا
الصورة ، وهي صورة التفاته في الأثناء .
فإن قلت : بعد البناء على أن الأجزاء السابقة على الالتفات ، الواقعة في
حال عدم التستر مشمولة لصحيح علي بن جعفر ، فبلازمه يدل عن اغتفار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 293 باب 277 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .